* ( يكسبون الاثم ) * يرتكبون القبيح ، والاقتراف : الاكتساب .
* ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشيطين
ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ( 121 )
أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله
في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا
يعملون ) * ( 122 )
* ( وإنه لفسق ) * الضمير يرجع إلى مصدر الفعل ، أي : وإن الأكل منه لفسق ( 1 ) ،
أو إلى * ( ما لم يذكر اسم الله عليه ) * على : وإن أكله لفسق ( 2 ) وفيه دلالة على
تحريم ذبائح أهل الكتاب أيضا ، لأنه لا يصح منهم القصد إلى ذكر اسم الله
تعالى ( 3 ) ، وأما المسلم فإذا لم يسم الله تعالى متعمدا لم تحل ذبيحته ، وإذا كان
ناسيا حل أكلها ( 4 ) * ( وإن الشيطين ليوحون ) * أي : يوسوسون * ( إلى أوليائهم ) *
هامش
( 1 ) وهو اختيار النحاس في إعراب القرآن : ج 2 ص 94 ، والزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 61 .
( 2 ) وهو اختيار الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 352 ، والشيخ في التبيان : ج 4 ص 257 .
( 3 ) قال الشيخ في الخلاف : ج 6 كتاب الصيد والذبائح مسألة ( 23 ) : لا تجوز ذبائح أهل
الكتاب اليهود والنصارى عند المحصلين من أصحابنا ، وقال شذاذ منهم : إنه يجوز أكله ،
انتهى . وأراد بالشذاذ ابن أبي عقيل وابن الجنيد على ما حكاه عنهما العلامة في المختلف :
ج 2 ص 679 ط قديم ، وقال : المشهور عند علمائنا تحريم ذبائح الكفار مطلقا سواء كانوا
أهل ملة كاليهود والنصارى والمجوس أو لا كعباد الأوثان والنيران وغيرهما ، ذهب إليه
الشيخان والسيد المرتضى وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة وابن إدريس .
( 4 ) قال الشيخ في الخلاف : ج 6 كتاب الصيد والذبائح مسألة ( 6 ) : التسمية واجبة عند إرسال
السهم وإرسال الكلب وعند الذبيحة ، فمتى لم يسم مع الذكر لم يحل أكله ، وإن نسيه لم يكن
به بأس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه . انظر احكام القرآن للجصاص : ج 2 ص 310
و 318 ، والمبسوط للسرخسي : ج 11 ص 236 ، واللباب : ج 3 ص 116 ، وعمدة القارئ : ج
21 ص 93 ، وفتح الباري : ج 9 ص 601 ، وبدائع الصنائع : ج 5 ص 46 ، والحاوي الكبير :
ج 15 ص 11 ، والبحر الزخار : ج 5 ص 296 .