ولأن * ( المغضوب عليهم ) * و * ( الضالين ) * خلاف المنعم عليهم ، فليس في
* ( غير ) * إذا الإبهام الذي يأبى له أن يتعرف ، وقيل : إن المغضوب عليهم هم اليهود ،
لقوله تعالى : * ( من لعنه الله وغضب عليه ) * ( 1 ) والضالين هم النصارى ، لقوله تعالى :
* ( قد ضلوا من قبل ) * ( 2 ) ( 3 ) . ومعنى غضب الله إرادة الانتقام منهم وإنزال
العقاب ( 4 ) بهم ، وأن يفعل بهم ما يفعله الملك إذا غضب على من تحت يده ، ومحل
* ( عليهم ) * الأولى نصب على المفعولية ، ومحل * ( عليهم ) * الثانية رفع على
الفاعلية ( 5 ) . وأصل الضلال الهلاك ، ومنه قوله : * ( وأضل أعملهم ) * ( 6 ) أي :
أهلكها ( 7 ) ، والضلال في الدين هو الذهاب عن الحق .
هامش
( 1 ) المائدة : 60 .
( 2 ) المائدة : 77 .
( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسيره : ص 2 ، وفي التبيان : ج 1 ص 45 قال : وروي ذلك عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 4 ) في نسخة : العذاب .
( 5 ) انظر الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 17 ، والفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 1 ص 178 .
( 6 ) محمد : 8 .
( 7 ) في نسخة : أهلكتهم .