والهدى والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في
الأرض وأن الله بكل شئ عليم ( 97 ) اعلموا أن الله شديد العقاب وأن
الله غفور رحيم ( 98 ) ما على الرسول إلا البلغ والله يعلم ما تبدون
وما تكتمون ( 99 ) قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة
الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون ) * ( 100 )
* ( البيت الحرام ) * عطف بيان ل * ( الكعبة ) * ( 1 ) ، * ( قيما للناس ) * أي :
لمعايش ( 2 ) الناس ومكاسبهم ليستقيم به أمور دينهم ودنياهم لما يتم به من أمر
حجهم وعمرتهم وتجارتهم وأنواع منافعهم ، وجاء في الأثر : أنه لو ترك عاما
واحدا لم يحج إليه لم يناظروا ولم يؤخروا ( 3 ) ، ومعناه : يهلكوا * ( والشهر
الحرام ) * أي : والشهر الذي يؤدى فيه ( 4 ) الحج وهو ذو الحجة ، وقيل : عني به
جنس الأشهر الحرم الأربعة ، واحد فرد وثلاثة سرد ( 5 ) ، وهو عطف على
* ( الكعبة ) * كما تقول : ظننت زيدا منطلقا وعمرا * ( والهدى والقلائد ) * أي :
والمقلد من الهدي خصوصا ، لأن الثواب فيه أكثر * ( ذلك ) * إشارة إلى جعل الكعبة
قياما للناس * ( لتعلموا أن الله يعلم ) * كل شئ فيعلم ما يصلحكم مما أمركم به
* ( ما على الرسول إلا البلغ ) * فيه تهديد وإيذان بأن الرسول قد بلغ ما وجب عليه
هامش
( 1 ) قال الشيخ في التبيان : ج 4 ص 31 : وقال أهل اللغة : وإنما قيل : كعبة البيت وأضيف لأن
كعبة تربع أعلاه ، والكعوبة : النتوء ، فقيل للتربيع : كعبة لنتوء زوايا المربع ، ومنه كعب ثدي
الجارية إذا نتأ ، ومنه كعب الانسان لنتوئه . وسميت الكعبة حراما لتحريم الله إياها أن يصاد
صيدها أو يخلى خلاءها أو يعضد شجرها .
( 2 ) في نسخة : لمعاش .
( 3 ) قاله عطاء بن أبي رباح . راجع الكشاف : ج 1 ص 681 .
( 4 ) في نسخة : به .
( 5 ) قاله الحسن على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 31 .