الصادق ( عليه السلام ) أنه قرأ : " أهاليكم " بسكون الياء ( 1 ) وهو اسم جمع لأهل كالليالي
والأراضي ، وأما تسكين الياء في حال النصب فللتخفيف كما قالوا : رأيت معدي
كرب تشبيها للياء بالألف * ( أو كسوتهم ) * عطف على * ( إطعام ) * والكسوة عندنا ( 2 )
ثوبان : مئزر وقميص ، وعند الضرورة قميص * ( أو تحرير رقبة ) * عبد أو أمة ، وهذه
الثلاثة واجبة على التخيير ( 3 ) * ( فمن لم يجد ) * إحداها * ( فصيام ثلاثة أيام ) *
متتابعات ، وكذلك هو في قراءة أبي وابن مسعود ( 4 ) * ( ذلك ) * المذكور * ( كفرة
أيمانكم إذا حلفتم ) * وحنثتم ، ترك ذكر الحنث لحصول العلم بأن الكفارة إنما تجب
بالحنث لا بنفس الحلف * ( واحفظوا أيمانكم ) * فبروا فيها ولا تحنثوا ، وقيل :
احفظوها بأن تكفروها ( 5 ) ، وقيل : احفظوا كيف حلفتم بها ولا تنسوها تهاونا
بها ( 6 ) ( 7 ) * ( كذلك ) * أي : مثل ذلك البيان * ( يبين الله لكم آياته ) * أي : أحكام
شريعته * ( لعلكم تشكرون ) * نعمته فيما يعلمكم ويبينه لكم .
هامش
( 1 ) حكاه عنه ( عليه السلام ) القرطبي في تفسيره : ج 6 ص 279 .
( 2 ) انظر التبيان : ج 4 ص 13 .
( 3 ) انظر فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 270 ، والتبيان : ج 4 ص 14 .
( 4 ) حكاه السمرقندي في تفسيره ج 1 ص 456 ونسبه إلى أبي ، وفي تفسير القرطبي : ج 6 ص
283 : قرأها ابن مسعود وبه قال أبو حنيفة والثوري ، وهو أحد قولي الشافعي ، واختاره
المزني .
( 5 ) حكاه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 63 .
( 6 ) قاله النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 38 ، واختاره الشيخ في التبيان : ج 4 ص 15 ،
والبغوي في تفسيره : ج 2 ص 62 .
( 7 ) قال البغوي : فالمراد منه حفظ اليمين عن الحنث ، هذا إذا لم يكن يمينه على ترك مندوب
أو فعل مكروه ، فإن حلف على فعل مكروه أو ترك مندوب فالأفضل أن يحنث نفسه ويكفر :
( تفسيره : ج 2 ص 62 ) .
قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) : وهذا يدل على أن اليمين في المعصية منعقدة ، وعندنا أن اليمين
في المعصية غير منعقدة لأنها لو انعقدت للزم حفظها . راجع تفصيل ذلك في التبيان :
ج 4 ص 14 - 15 .