طاعة الله والرسول * ( فإن توليتم ) * ولم تعملوا بما أمرتكم به * ( فاعلموا ) * أنكم
لم ( 1 ) تضروا الرسول بتوليكم عما أداه إليكم ، لأن الرسول لم يكلف إلا * ( البلغ
المبين ) * وإنما أضررتم أنفسكم ، وهذا وعيد * ( ليس على ) * المؤمنين الصالحين
* ( جناح ) * في أي شئ طعموه من المطاعم المستلذة * ( إذا ما اتقوا ) * ما حرم عليهم
منها ، وثبتوا على الإيمان والعمل الصالح وازدادوه * ( ثم اتقوا وآمنوا ) * أي : ثم
ثبتوا على التقوى والإيمان * ( ثم اتقوا وأحسنوا ) * أي : ثم ثبتوا على اتقاء
المعاصي وأحسنوا أعمالهم ، أو أحسنوا إلى الناس يواسونهم بما رزقهم الله من
الطيبات ، وقيل : إن الاتقاء الأول هو اتقاء المعاصي العقلية التي تختص المكلف
ولا تتعداه ، والاتقاء الثاني هو اتقاء المعاصي السمعية ، والاتقاء الثالث اتقاء مظالم
العباد وما يتعدى إلى الغير من الظلم والفساد ( 2 ) .
* ( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم
ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب
أليم ) * ( 94 )
نزلت ( 3 ) عام الحديبية ، ابتلاهم الله بالصيد وهم محرمون وكان قد كثر عندهم
حتى أنه كان يغشاهم في رحالهم فيتمكنون من صيده أخذا بأيديهم وطعنا
برماحهم * ( بشئ من الصيد ) * أي : بتحريم بعض الصيد ، لأنه عنى صيد البر
خاصة ( 4 ) ، وأنهم ابتلوا بذلك كما ابتلي أمة موسى ( عليه السلام ) بصيد البحر وهو السمك
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : لن .
( 2 ) حكاه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 20 . وراجع الأقوال الأخرى الواردة فيه في اعراب
القرآن للنحاس : ج 2 ص 39 - 40 .
( 3 ) حكاه الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 677 .
( 4 ) وهي إحدى الأقوال الثلاثة التي ذكرها الشيخ في التبيان : ج 4 ص 21 - 22 فراجع . وانظر
اعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 40 .