* ( ليفتدوا به ) * ليجعلوه فدية لأنفسهم ، وهذا تمثيل لنزول العذاب بهم ، وأنه
لا سبيل لهم إلى الخلاص منه بوجه ، و * ( لو ) * مع ما في حيزه خبر * ( إن ) * ، ووحد
الضمير في * ( به ) * مع أن المذكور شيئان ، لأنه أجري مجرى اسم الإشارة ، أي :
ليفتدوا بذلك ، أو يكون نحو قوله :
فإني وقيار بها لغريب ( 1 )
ويروى أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس : تزعم أن قوما يخرجون من
النار وقال الله تعالى : * ( وما هم بخرجين منها ) * ؟ ! فقال : ويحك اقرأ ما فوقها ، هذا
للكفار ( 2 ) .
* ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكلا من الله
والله عزيز حكيم ( 38 ) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب
عليه إن الله غفور رحيم ( 39 ) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات
والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شئ قدير ) * ( 40 )
هما مرفوعان على الابتداء والخبر محذوف ، كأنه قيل : * ( و ) * فيما فرض
عليكم : * ( السارق والسارقة ) * أي : حكمهما ، ويجوز أن يكون الخبر * ( فاقطعوا
أيديهما ) * ودخلت الفاء لأنهما قد تضمنا معنى الشرط ، فإن المعنى : والذي سرق
هامش
( 1 ) وصدره : فمن يك أمسى بالمدينة رحله . والبيت منسوب لضابئ بن حارث البرجمي حين
حبسه عثمان بن عفان لما هجا بني نهشل . وقيار اسم فرسه ، يقول : ومن أمسى رحله بالمدينة
حسن حاله ، بخلاف حالي فاني غريب لأن منزلي ليس فيها ، وإنما فيها أنا وفرسي فقط . انظر
الكامل للمبرد : ج 1 ص 460 ، وخزانة الأدب : ج 4 ص 323 - 328 ، والشعر والشعراء : ص
351 - 352 ، ولسان العرب : مادة ( قير ) .
( 2 ) رواها الزمخشري عنه في الكشاف : ج 1 ص 630 ، وأخرجه السيوطي بسنده عنه في الدر
المنثور : ج 3 ص 72 .