الدنيا ) * أي : فضيحة وهوان ، وقوله : * ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) * يدل على
أن الحدود لا تكفر المعاصي ، لأنه بين أنهم يستحقون العذاب العظيم مع إقامة
الحدود عليهم * ( إلا الذين تابوا ) * استثناء من المعاقبين ، فأما حكم القتل والجرح
وأخذ المال فإلى الأولياء .
* ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجهدوا في
سبيله لعلكم تفلحون ( 35 ) إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض
جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبل منهم ولهم
عذاب أليم ( 36 ) يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخرجين منها
ولهم عذاب مقيم ) * ( 37 )
سورة المائدة / 36 - 38
* ( الوسيلة ) * كل ما يتوسل به إليه من الطاعات وترك المقبحات .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها درجة في الجنة لا ينالها إلا عبد
واحد أرجو أن أكون أنا هو " ( 1 ) .
وروى الأصبغ بن نباتة ( 2 ) عن علي ( عليه السلام ) : " في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان
العرش : إحداهما بيضاء والأخرى صفراء ، في كل واحد منهما سبعون ألف غرفة ،
فالبيضاء : الوسيلة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، والصفراء : لإبراهيم وأهل
بيته ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 3 ص 83 ، مجمع الزوائد : ج 1 ص 332 و 333 ، سنن البيهقي : ج 1
ص 419 ، مسند أبي عوانة : ج 1 ص 336 ، الترغيب والترهيب : ج 1 ص 181 باختلاف
يسير في الألفاظ .
( 2 ) هو الأصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو التميمي الحنظلي المجاشعي ، كان من خواص
أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشهد معه صفين ، وكان على شرطة الخميس ، وكان شيخا ناسكا
عابدا شاعرا . ( أعيان الشيعة : ج 3 ص 464 ) .
( 3 ) أوردها المصنف في مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 189 .