والتي سرقت فاقطعوا أيديهما أي : يديهما ، ونحوه * ( فقد صغت قلوبكما ) * ( 1 )
اكتفى بتثنية المضاف إليه عن تثنية المضاف ( 2 ) ، والمراد باليدين اليمينان ، بدليل
قراءة عبد الله بن مسعود : " والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم " ( 3 ) .
والمقدار الذي يجب به ( 4 ) القطع ربع دينار إذا سرق من الحرز ( 5 ) وإليه ذهب
الشافعي ( 6 ) ومالك ( 7 ) ، إلا أن المقطع عندهم هو الرسغ ( 8 ) ، وعندنا : أصول الأصابع
ويترك الإبهام والكف وفي المرة الثانية تقطع رجله اليسرى من أصل الساق
ويترك عقبه يعتمد عليها في الصلاة فإن سرق بعد ذلك خلد في السجن ، هذا هو
المشهور من مذهب علي ( عليه السلام ) ( 9 ) .
سورة المائدة / 39 - 41
وقوله : * ( جزاء ) * مفعول له وكذا قوله : * ( نكلا ) * ، * ( فمن تاب ) * من السراق
هامش
( 1 ) التحريم : 4 .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في الفريد في اعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 37 .
( 3 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 34 وفيه أيمانهما ، والزمخشري في كشافه : ج 1
ص 632 .
( 4 ) في نسخة : فيه .
( 5 ) أو ما قيمته ربع دينار ، سواء كان درهما أو غيره من المتاع . قال الشيخ في الخلاف : ج 5
ص 411 : وبه قال في الصحابة : علي ( عليه السلام ) وأبو بكر وعمر وعثمان وابن عمر وعائشة ، وفي
الفقهاء : الأوزاعي وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي .
( 6 ) الام : ج 6 ص 147 ، مختصر المزني : ص 263 ، السراج الوهاج : ص 525 ، كفاية الأخيار :
ج 2 ص 116 ، المغني لابن قدامة : ج 10 ص 235 و 239 ، نيل الأوطار : ج 7 ص 298 .
( 7 ) الموطأ : ج 2 ص 833 ، أسهل المدارك : ج 3 ص 177 ، المدونة الكبرى : ج 6 ص 265
و 266 ، حلية العلماء : ج 8 ص 49 و 50 ، نصب الراية : ج 2 ص 355 ، البحر الزخار : ج 6
ص 176 .
( 8 ) قال به جميع الفقهاء من العامة : أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي . انظر : الام : ج 6
ص 150 ، وكفاية الأخيار : ج 2 ص 118 ، ومختصر المزني : ص 264 ، ومغني المحتاج : ج 4
ص 178 ، والسراج الوهاج : ص 531 ، والمجموع : ج 20 ص 97 ، واللباب : ج 3 ص 100 ،
وبدائع الصنائع : ج 7 ص 88 .
( 9 ) راجع الخلاف : ج 5 ص 436 مسألة ( 30 ) ، والتبيان : ج 3 ص 518 .