وجوب اتباع ملته ( 1 ) ( 2 ) * ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) * متصل بذكر
الصالحين والطالحين ، أي : إن من له ملك أهل السماوات والأرض فطاعته واجبة
عليهم * ( وكان الله بكل شئ محيطا ) * فيعلم أعمالهم ويجازيهم عليها .
* ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في
الكتاب في يتامى النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن
تنكحوهن والمستضعفين من الولدا ن وأن تقوموا لليتامى بالقسط
وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما ) * ( 127 )
* ( وما يتلى عليكم ) * في محل الرفع على العطف ، أي : * ( الله يفتيكم ) * ، والمتلو
* ( في الكتاب ) * في معنى * ( يتامى النساء ) * يعني قوله : * ( وإن خفتم ألا تقسطوا
في اليتامى ) * ( 3 ) وهو نحو قولك : أعجبني زيد وكرمه ، فيكون * ( في يتامى
النساء ) * من صلة * ( يتلى ) * ، ويجوز أن يكون * ( في يتامى النساء ) * بدلا من
* ( فيهن ) * وهذه الإضافة أعني * ( يتامى النساء ) * بمعنى : " من " نحو ثوب خز
وسحق عمامة * ( التي لا تؤتونهن ) * أي : لا تعطونهن * ( ما كتب لهن ) * أي : ما فرض
لهن من الميراث ، وكان الرجل منهم يضم اليتيمة ومالها إلى نفسه ، فإن كانت جميلة
تزوجها وأكل المال ، وإن كانت دميمة عضلها عن التزوج حتى تموت فيرثها
* ( وترغبون أن تنكحوهن ) * يحتمل الوجهين ، أي : ترغبون في أن تنكحوهن
لجمالهن ومالهن ، أو ترغبون عن أن تنكحوهن لدمامتهن ، وقوله : * ( والمستضعفين
هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 569 .
( 2 ) وفي معنى " الخليل " والأقوال الواردة فيه راجع معاني القرآن للزجاج : ج 1
ص 112 - 113 ، والتبيان : ج 3 ص 340 - 341 ، والكشاف : ج 1 ص 569 . وفي بيان
الحنيفية التي أمر الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بأن يتبع إبراهيم ( عليه السلام ) فيها راجع التبيان : ج 3 ص 342 .
( 3 ) الآية : 3 .