أزواجهن وحرمتهم في الفروج والبيوت والأموال في حال غيبتهم * ( بما حفظ
الله ) * بما حفظهن الله حين أوصى بهن الأزواج في كتابه ، أو بما حفظهن الله إذ
وفقهن لحفظ الغيب فتكون * ( ما ) * مصدرية ، وقرئ : " بما حفظ الله " بالنصب ( 1 )
على أن " ما " موصولة ، أي : بالأمر الذي يحفظ حق الله وأمانة الله وهو التعفف
والشفقة على الرجال .
وفي الحديث : " خير النساء امرأة إن نظرت إليها سرتك ، وإن أمرتها أطاعتك ،
وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها " ( 2 ) وتلا الآية .
* ( والتي تخافون نشوزهن ) * أي : عصيانهن ، وأصل النشوز : الانزعاج
والترفع على الزوج * ( فعظوهن ) * أولا بالقول والنصيحة * ( واهجروهن ) * ثانيا * ( في
المضاجع ) * والمراقد وهي كناية عن الجماع ، وقيل : هو أن يوليها ظهره في
المضجع ( 3 ) * ( واضربوهن ) * إن لم ينجع فيهن الوعظ والهجران ضربا غير مبرح
لا يقطع لحما ولا يكسر عظما ، وعن الباقر ( عليه السلام ) : أنه الضرب بالسواك ( 4 ) * ( فإن
أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) * أي : أزيلوا عنهن التعرض بالأذى والتجني
وتوبوا عليهن بعد رجوعهن إلى الطاعة وترك النشوز * ( إن الله كان عليا كبيرا ) *
فاحذروه ولا تكلفوهن ما لا يطقن .
سورة النساء / 35 و 36
* ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن
يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ) * ( 35 )
هامش
( 1 ) قرأه أبو جعفر المدني . راجع التبيان : ج 3 ص 189 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 422 ،
والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 240 .
( 2 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 506 مرسلا .
( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسيره : ص 69 ، وعنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 422 .
( 4 ) التبيان : ج 3 ص 191 .