بميراثهم فيكون عطفا على * ( الوالدان ) * ويكون المضمر ( 1 ) في * ( فاتوهم ) *
للموالي ، ويجوز أن يكون في * ( ترك ) * ضمير * ( لكل ) * و * ( الوالدان والأقربون ) *
تفسيرا ل * ( موالي ) * كأنه قيل : من هم ؟ فقيل : * ( الوالدان والأقربون ) * ، و * ( الذين
عقدت أيمانكم ) * مبتدأ ضمن معنى الشرط فوقع خبره مع الفاء وهو قوله :
* ( فاتوهم نصيبهم ) * والمراد ب * ( الذين عقدت أيمانكم ) * موالي الموالاة ، كان
الرجل يعاقد الرجل فيقول : دمي دمك وهدمي هدمك وحربي حربك وسلمي
سلمك وترثني وأرثك وتعقل عني وأعقل عنك ، فيكون للحليف السدس من
ميراث الحليف ، فنسخ بقوله : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( 2 ) ( 3 )
وقرئ : " عاقدت " ( 4 ) و " عقدت " ( 5 ) ، ومعنى : " عاقدت أيمانكم " عاقدتهم أيديكم
وماسحتموهم ، ومعنى " عقدت " : عقدت عهودهم أيمانكم * ( الرجال قوامون على
النساء ) * يقومون عليهن بالأمر والنهي كما تقوم الولاة على رعاياهم ولذلك سموا
قواما ، بسبب تفضيل الله * ( بعضهم ) * وهم الرجال * ( على بعض ) * يعني : النساء ، وقد
ذكر في تفضيل الرجال أشياء : منها العقل والحزم والجهاد والخطبة والأذان وعدد
الأزواج والطلاق وغير ذلك * ( وبما أنفقوا ) * أي : وبسبب ما أنفقوا في نكاحهن من
الأموال يعني : المهر والنفقة * ( فالصالحات قانتات ) * أي : مطيعات لله قائمات بما
عليهن للأزواج * ( حافظات للغيب ) * خلاف الشهادة ، أي : راعيات لحقوق
هامش
( 1 ) في نسخة : الضمير .
( 2 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 .
( 3 ) انظر كتاب الناسخ والمنسوخ لقتادة : ص 43 ، والناسخ والمنسوخ للزهري : ص 19 ،
والناسخ والمنسوخ لابن حزم : ص 34 .
( 4 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد :
ص 233 ، والعنوان في القراءات لابن خلف : ص 84 .
( 5 ) وهي قراءة أم سعد بنت سعد بن الربيع ومبشر بن عبيد وحمزة برواية علي بن كبشة . راجع
شواذ القرآن لابن خالويه : ص 32 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 238 .