بذلك ( 1 ) ، وكان الرجل يمسك زوجته إضرارا بها حتى تفتدي ببعض مالها ، فقيل :
* ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) * والعضل : الحبس والتضييق ،
والأولى أن يكون * ( تعضلوهن ) * نصبا عطفا على * ( أن ترثوا ) * ، و * ( لا ) * لتأكيد
النفي ، أي : لا يحل لكم أن ترثوا النساء ولا أن تعضلوهن * ( إلا أن يأتين بفاحشة
مبينة ) * وهي النشوز والبذاء والمعصية وإيذاء الزوج وأهله ، يعني : إلا أن يكون
سوء العشرة من جهتهن فتصيروا معذورين في طلب الخلع ، والتقدير :
ولا تعضلوهن إلا لأن يأتين بفاحشة أو وقت أن يأتين بفاحشة .
الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا قالت للزوج لا أغتسل لك من جنابة ولا أبر لك قسما
ولأوطين فراشك حل له أن يخلعها " ( 2 ) .
وكانوا يسيؤون معاشرة النساء فقيل لهم : * ( وعاشروهن بالمعروف ) * وهو
النصفة في النفقة والإجمال في القول والفعل * ( فإن كرهتموهن ) * أي : إن كرهتم
صحبتهن فلا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها ، فربما كرهت النفس ما هو أصلح
في الدين وأحمد وأحبت ما هو نقيض ذلك .
* ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحديهن قنطارا فلا
تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ( 20 ) وكيف تأخذونه وقد
أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) * ( 21 )
كان الرجل ( 3 ) إذا أراد استطراف ( 4 ) امرأة رمى زوجته بفاحشة حتى يلجئها
هامش
( 1 ) قاله قتادة والشعبي والضحاك والزهري والجبائي وروي ذلك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . راجع
تفسير الماوردي : ج 1 ص 466 ، والتبيان : ج 3 ص 149 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 139 كتاب الطلاق باب الخلع ح 1 .
( 3 ) في بعض النسخ زيادة : الزوج .
( 4 ) في بعض النسخ : استطراق ، وأخرى : استطلاق .