* ( الزانية والزاني ) * الآية ( 1 ) ( 2 ) ، * ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) * هو النكاح الذي
يستغنين به عن السفاح ، وقيل : السبيل هو الحد ، إذ لم يكن مشروعا في ذلك
الوقت ( 3 ) ، وقد روي : أنه لما نزل قوله : * ( الزانية والزاني ) * الآية قال ( عليه السلام ) : " خذوا
عني قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب
جلد مائة والرجم " ( 4 ) وعندنا : أن هذا الحكم مختص بالشيخ والشيخة إذا زنيا ( 5 )
* ( والذان يأتينها منكم ) * يريد الزاني والزانية * ( فاذوهما ) * فذموهما
وعيروهما ، فإن تابا وأصلحا وغيرا الحال * ( فأعرضوا عنهما ) * واقطعوا الذم
والتعيير وكفوا عن أذاهما ، وقرئ : " والذان " بتشديد النون ( 6 ) .
* ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون من
قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ( 17 ) وليست
التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني
تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا
أليما ) * ( 18 )
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) انظر كتاب الناسخ والمنسوخ لقتادة : ص 42 ، والناسخ والمنسوخ لابن الجوزي : ص 22 ،
والناسخ والمنسوخ لابن البارزي : ص 29 .
( 3 ) قاله الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 462 .
( 4 ) رواه مسلم في صحيحه : ج 2 ص 33 ، والترمذي في سننه : ج 2 ص 242 ، وأحمد في
مسنده : ج 5 ص 313 .
( 5 ) كما ذهب إليه الشيخ الطوسي في الخلاف : ج 5 ص 366 - 367 ، وابن البراج في المهذب :
ج 2 ص 519 ، وابن حمزة في الوسيلة : ص 411 .
( 6 ) قرأه ابن كثير . راجع التبيان : ج 3 ص 143 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2
ص 373 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 197 .