ولأدخلنهم ) * في معنى " لأثيبنهم " ( 1 ) ، * ( والله عنده ) * مثل أي : يختص به وبقدرته
وفضله * ( حسن الثواب ) * لا يثيبه غيره ولا يقدر عليه إلا هو كما يقول الرجل :
عندي ما تريد ، يريد اختصاصه به وبملكه وإن لم يكن بحضرته .
* ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلد ( 196 ) متع قليل ثم
مأواهم جهنم وبئس المهاد ( 197 ) لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنت
تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير
للأبرار ) * ( 198 )
الخطاب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو لكل أحد ، أي : لا تنظر إلى ما هم عليه من سعة
الرزق ودرك المنى وإصابة حظوظ الدنيا والتصرف في البلاد يتجرون ( 2 ) ، وجعل
النهي في اللفظ للتقلب وهو في المعنى للمخاطب ، نزل السبب منزلة المسبب لأن
التقلب لو غره لاغتر به فمنع السبب ليمتنع المسبب * ( متع قليل ) * خبر مبتدأ
محذوف ، أي : تقلبهم متاع قليل في جنب ما فاتهم من نعيم الآخرة أو في جنب
ما أعد الله للمؤمنين من الثواب ، أو هو قليل في نفسه لزواله وانقضائه * ( وبئس
المهاد ) * ما مهدوه لأنفسهم ، والنزل : ما يهيأ للضيف من الكرامة والبر ، وانتصابه
على الحال من * ( جنت ) * لتخصصها بالوصف ، ويجوز أن يكون بمعنى مصدر
مؤكد كأنه قيل : رزقا أو عطاء من عند الله ( 3 ) * ( وما عند الله ) * من الثواب والنعيم
* ( خير للأبرار ) * مما يتقلب فيه الفجار .
سورة آل عمران / 199
* ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل
هامش
( 1 ) في نسخة : لآتينهم .
( 2 ) في بعض النسخ : ويتجبرون .
( 3 ) انظر الكشاف : ج 1 ص 458 .