الإيمان موجود في أفواههم معدوم في قلوبهم * ( والله أعلم بما يكتمون ) * من النفاق .
* ( الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن
أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) * ( 168 )
محل * ( الذين ) * يجوز أن يكون نصبا على الذم أو على البدل من * ( الذين
نافقوا ) * ، ورفعا على " هم الذين قالوا " ، وجرا بدلا من الضمير في * ( بأفواههم ) * ( 1 ) ،
* ( لإخوانهم ) * أي : لأجل إخوانهم من جنس المنافقين المقتولين يوم أحد أو
إخوانهم في النسب * ( وقعدوا ) * أي : وقد قعدوا ، وهي جملة في موضع الحال * ( لو
أطاعونا ) * إخواننا فيما أمرناهم به من القعود * ( ما قتلوا ) * كما لم نقتل * ( قل فادرءوا
عن أنفسكم الموت ) * أي : فادفعوا عن أنفسكم الموت * ( إن كنتم صادقين ) * في
هذه المقالة ، لأنكم إن دفعتم القتل الذي هو أحد أسباب الموت لم تقدروا على
دفع سائر أسبابه . وروي : أنه مات يوم قالوا هذه المقالة سبعون منافقا ( 2 ) .
سورة آل عمران / 169 - 171
* ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم
يرزقون ( 169 ) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم
يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون ( 170 ) يستبشرون
بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ) * ( 171 )
الخطاب لرسول الله أو لكل أحد ، وقرئ : " تحسبن " بفتح السين و " قتلوا "
بالتشديد ( 3 ) * ( في سبيل الله ) * أي : في الجهاد ونصرة دين الله * ( بل أحياء ) * أي : بل
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 438 ، والفريد في إعراب القرآن
للهمداني : ج 1 ص 658 .
( 2 ) رواه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 314 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 438 .
( 3 ) قرأه الحسن وابن عامر . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 219 ،
والحجة في القراءات لأبي علي الفارسي : ج 2 ص 397 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون :
ج 2 ص 365 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 113 .