رضوا ن الله والله ذو فضل عظيم ( 174 ) إنما ذلكم الشيطان يخوف
أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) * ( 175 )
* ( الذين استجابوا ) * مبتدأ وخبره * ( للذين أحسنوا ) * أو جر صفة للمؤمنين أو
نصب على المدح ( 1 ) ( 2 ) . لما انصرف أبو سفيان وأصحابه من أحد فبلغوا
الروحاء ( 3 ) ندموا وهموا بالرجوع ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأراد أن يريهم من
نفسه وأصحابه قوة فندب أصحابه للخروج وقال : لا يخرجن معنا أحد إلا من
حضر يومنا بالأمس ، فخرج مع جماعة حتى بلغ حمراء الأسد ( 4 ) وهي على
ثمانية أميال من المدينة ، فألقى الله الرعب في قلوب المشركين فذهبوا ، فنزلت ( 5 ) .
وأما قوله : * ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ) * فحديثه : أن
أبا سفيان لما انصرف من أحد نادى : يا محمد موعدنا موسم بدر القابل إن شئت ،
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن شاء الله ، فلما كان القابل خرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل
سورة آل عمران / 173 و 174
مر ( 6 ) الظهران ( 7 ) فألقى الله سبحانه الرعب في قلبه فبدا له أن يرجع ، فلقي نعيم بن
هامش
( 1 ) في نسخة : الحال .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في معاني القرآن للزجاج : ج 1 ص 489 وقال : والأحسن أن يكون في
موضع رفع بالابتداء .
( 3 ) الروحاء : هو موضع على نحو أربعين ميلا من المدينة ، وقيل : ستة وثلاثين ، وهو الموضع
الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة ، فأقام بها وأراح فسماها
الروحاء . ( مراصد الاطلاع : ج 2 ص 637 ) .
( 4 ) وهي موضع على ثمانية أميال من المدينة ، إليها انتهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد في طلب
المشركين . ( معجم البلدان : ج 2 ص 332 ) .
( 5 ) رواها الشيخ في التبيان : ج 3 ص 50 عن ابن عباس والسدي وابن إسحاق وابن جريج
وقتادة ، وحكاها الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 440 .
( 6 ) في نسخة : من .
( 7 ) الظهران : واد قرب مكة ، وعنده قرية يقال لها : مر ، تضاف إلى هذا الوادي فيقال : مر
الظهران . ( معجم البلدان : ج 3 ص 581 ) .