التعريف ( 1 ) * ( ملك الملك ) * أي : تملك جنس الملك فتتصرف فيه تصرف الملاك
فيما يملكونه * ( تؤتى الملك من تشاء ) * تعطي من تشاء من الملك النصيب الذي
قسمته له * ( وتنزع الملك ممن تشاء ) * النصيب الذي أعطيته منه ، فالملك الأول
عام والآخران خاصان بعضان من الكل * ( وتعز من تشاء ) * من أوليائك في الدنيا
والدين * ( وتذل من تشاء ) * من أعدائك * ( بيدك الخير ) * تؤتيه أولياءك على رغم
من أعدائك * ( تولج اليل في النهار ) * أي : تنقص من الليل وتجعل ذلك النقصان
زيادة في النهار ، وتنقص من النهار وتجعل ذلك النقصان زيادة في الليل * ( وتخرج
الحي من الميت ) * أي : من النطفة * ( وتخرج الميت ) * أي : النطفة * ( من الحي ) *
وقيل : تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ( 2 ) * ( وترزق من تشاء بغير
هامش
( 1 ) قال الزجاج : فأما إعراب " اللهم " فضم الهاء وفتح الميم ، لا اختلاف في اللفظ به بين
النحويين ، فأما العلة فقد اختلف فيها النحويون ، فقال بعضهم : معنى الكلام : يا الله أم بخير ،
وهذا إقدام عظيم ، لأن كل ما كان من هذا الهمز الذي طرح فأكثر الكلام الإتيان به ، يقال : ويل
أمه ، وويل أمه ، والأكثر إثبات الهمز ، ولو كان كما يقول لجاز " اومم " و " الله أم " وكان يجب أن
تلزمه ياء النداء ، لأن العرب تقول : يا الله اغفر لنا ، ولم يقل أحد من العرب إلا اللهم . . . إلى أن
قال : وهذا القول يبطل من جهات : أحدها : أن " يا " ليست في الكلام ، وأخرى : أن هذا
المحذوف لم يتكلم به على أصله كما تتكلم بمثله ، وأنه لا يقدم أمام الدعاء هذا الذي
ذكره . . . إلى أن قال : وقال الخليل وسيبويه وجميع النحويين الموثوق بعلمهم : ان " اللهم "
بمعنى : يا الله ، وأن الميم المشددة عوض من " يا " لأنهم لم يجدوا ياء مع هذه الميم في كلمة ،
ووجدوا اسم الله جل وعز مستعملا ب " يا " إذا لم يذكر الميم ، فعلموا أن الميم من آخر الكلمة
بمنزلة " يا " في أولها . . . إلى أن قال : وزعم سيبويه أن هذا الاسم لا يوصف لأنه قد ضمت
إليه الميم فقال في قوله تعالى : * ( قل اللهم فاطر السماوات والأرض ) * : أن * ( فاطر ) *
منصوب على النداء ، وكذلك * ( ملك الملك ) * ولكن لم يذكره في كتابه . والقول عندي : ان
* ( ملك الملك ) * صفة الله ، وأن * ( فاطر السماوات والأرض ) * كذلك ، وذلك أن الاسم ومعه
الميم بمنزلته ومعه " يا " فلا تمنع الصفة مع الميم كما لا تمنع مع " يا " انتهى . راجع معاني
القرآن وإعرابه : ج 1 ص 394 .
( 2 ) قاله الحسن البصري وروي ذلك عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . راجع تفسير الحسن البصري :
ج 1 ص 206 ، والتبيان : ج 2 ص 432 .