لأنه جواب الشرط ، وقرئ : * ( ويكفر ) * بالياء مرفوعا والفعل لله أو للإخفاء
" ويكفر " بالياء والنصب ( 1 ) بإضمار " أن " ومعناه : إن تخفوها يكن خيرا لكم وأن
يكفر عنكم ، " وتكفر " بالتاء مرفوعا ( 2 ) ومجزوما ( 3 ) والفعل للصدقات .
* ( ليس عليك هديهم ولكن الله يهدى من يشاء وما تنفقوا من خير
فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم
وأنتم لا تظلمون ) * ( 272 )
أي : لا يجب * ( عليك ) * أن تجعلهم مهتدين إلى الانتهاء عما نهوا عنه من المن
والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك ، وما عليك إلا البلاغ * ( ولكن الله يهدى
من يشاء ) * يلطف بمن يعلم أن اللطف ينفع فيه فينتهي عما نهي ( 4 ) عنه * ( وما تنفقوا
من خير ) * من مال * ( فلأنفسكم ) * فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم ، فلا تمنوا به على
من تنفقونه عليه ولا تؤذوه * ( وما تنفقون ) * أي : وليست نفقتكم * ( إلا ) * ل * ( ابتغاء
وجه الله ) * ولطلب ما عنده فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث الذي لا يتوجه
بمثله إلى الله * ( وما تنفقوا من خير يوف إليكم ) * ثوابه أضعافا مضاعفة ، فلا عذر
لكم في أن ترغبوا عن الإنفاق وأن يكون على أحسن الوجوه وأجملها .
سورة البقرة / 273
* ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في
الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون
هامش
( 1 ) وهي قراءة الحسن والأعمش والجعفي . راجع الكشاف : ج 1 ص 316 ، والبحر المحيط :
ج 2 ص 325 .
( 2 ) قرأه ابن عباس وابن هرمز والمهدوي . راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 24 ، والبحر
المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 325 .
( 3 ) وهي قراءة ابن عباس . راجع كتاب الاملاء للعكبري : ج 1 ص 291 ، والبحر المحيط لأبي
حيان : ج 2 ص 325 .
( 4 ) في بعض النسخ : نهوا .