أي : ولا كذب ، وقيل : لا خروج عن حدود الشريعة ( 1 ) * ( ولا جدال في الحج ) *
وهو قول : " لا والله " و " بلى والله " عندنا ، وقالوا : إنه المراء والسباب * ( وما تفعلوا
من خير يعلمه الله ) * هذا حث على أفعال الخير والبر * ( وتزودوا ) * واتقوا
الاستطعام وإبرام الناس والتثقيل عليهم * ( فإن خير الزاد التقوى واتقون ) * وخافوا
عقابي * ( يا أولي الألباب ) * فإن قضية اللب تقوى الله ، ومن لم يتقه من الألباء
فكأنه لا لب له .
* ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من
عرفت فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هديكم وإن كنتم
من قبله لمن الضالين ) * ( 198 )
كانوا يتحرجون عن التجارة في الحج ويسمون من يخرج بالتجارة الداج ( 2 )
فرفع عنهم الجناح في ذلك * ( أن تبتغوا ) * في أن تبتغوا * ( فضلا من ربكم ) * أي :
إعطاء منه وتفضلا وهو النفع والربح في التجارة * ( فإذا أفضتم من عرفت ) * أي :
دفعتم بكثرة ، وهو من إفاضة الماء وهو صبه بكثرة ، وأصله : أفضتم أنفسكم ،
وعرفات علم للموقف سمي بجمع كأذرعات ، وهي من الأسماء المرتجلة
* ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) * فيه دلالة على أن الوقوف بالمشعر الحرام
فريضة ، لأن ظاهر الأمر على الوجوب ( 3 ) ، وإذا أوجب الله تعالى الذكر فيه فقد
أوجب الكون فيه ، والمعنى : فإذا أفضتم من عرفات فكونوا بالمشعر الحرام
واذكروا الله عنده * ( واذكروه كما هداكم ) * " ما " مصدرية أو كافة ، أي : اذكروه
هامش
( 1 ) قاله ابن عمر وابن عباس ومجاهد وعطاء واختاره الشيخ الطوسي . راجع التبيان : ج 2 ص 164 .
( 2 ) الداج : المكارون والأعوان والتجار ، ومنه الحديث : " هؤلاء الداج وليسوا بالحاج " راجع
( القاموس المحيط : مادة داج ) .
( 3 ) في نسخة : يقتضي الايجاب .