وصفتها ، وذلك أنهم تعجبوا من بقرة ميتة يضرب ببعضها ميت فيحيى ، فسألوا عن
صفة تلك البقرة العجيبة الشأن * ( قال ) * موسى * ( إنه ) * سبحانه * ( يقول إنها بقرة ) *
لا مسنة ولا فتية ، فرضت البقرة فروضا أي : أسنت * ( عوان بين ذلك ) * أي : نصف
وسط بين الصغيرة والكبيرة ، وجاز دخول * ( بين ) * على * ( ذلك ) * ، لأنه في معنى
شيئين حيث وقع مشارا به إلى ما ذكر من الفارض والبكر ، وجاز أن يشار به إلى
مؤنثين لأنه في تأويل ما ذكر وما تقدم * ( فافعلوا ما تؤمرون ) * أي : ما تؤمرونه
بمعنى تؤمرون به ، ويجوز أن يكون بمعنى أمركم أي : مأموركم ، تسمية للمفعول
بالمصدر كضرب الأمير .
* ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء
فاقع لونها تسر النظرين ( 69 ) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن
البقر تشبه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون ( 70 ) قال إنه يقول إنها بقرة
لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث مسلمة لاشية فيها قالوا الآن
جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون ) * ( 71 )
سورة البقرة / 70 و 71
* ( فاقع ) * توكيد ل * ( صفراء ) * ( 1 ) ، ولم يقع خبرا عن " اللون " ، و * ( لونها ) *
فاعله ، لأن اللون من سبب الصفراء ومتلبس بها ، فلا فرق بين أن يقول : صفراء
فاقع لونها وصفراء فاقعة ، وعن وهب : إذا نظرت إليها خيل إليك أن شعاع الشمس
يخرج من جلدها ( 2 ) . والسرور : لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه ، وقولهم :
* ( ما هي ) * مرة ثانية تكرير للسؤال عن حالها وصفتها ليزدادوا بيانا لوصفها .
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لو اعترضوا أدنى بقرة فذبحوها لكفتهم ،
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة : كما يقال : أسود هالك .
( 2 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 148 .