والأعمى يجوز له الرجوع ( أن يرجع ، خ ) إلى غيره في معرفة القبلة لأنه لا يمكنه
معرفتها بنفسه ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : الأعمى ليس من أهل الاجتهاد في القبلة في الصحراء ،
وعليه أن يصلي باجتهاد غيره من أهل العدالة عنده ، فإن عدم ذلك صلى إلى أربع
جهات . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 2 ص 65 - 66 ) .
مسألة 3 : لو اجتهد وظن القبلة فصلى ثم تبين الخطأ بعد فراغه ، قال الشيخ :
فإن كان في الوقت أعاد الصلاة على كل حال وإن كان قد مضى فلا إعادة إلا أن
يكون قد استدبر القبلة فإنه يعيدها ( إلى أن قال ) :
وابن الجنيد : قال : إن صلى إلى غير القبلة أعاد في الوقت لا في خارجه ،
وأطلق . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 2 ص 68 - 69 ) .
مسألة 4 : قال ابن أبي عقيل : لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم
يقدر على القبلة ، فصلى حيث شاء مستقبل القبلة وغير مستقبلها ، ولا إعادة عليه
إذا علم بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة ، وهو الظاهر من اختيار ابن بابويه .
وقال الشيخان : متى أطبقت السماء بالغيم ولم يتمكن الإنسان من استعلام
القبلة أو كان محبوسا في بيت أو بحيث لا يجد دليلا على القبلة فليصل إلى أربع
جهات مع الاختيار ، ومع الضرورة إلى أي جهة شاء ، وهو الظاهر من كلام ابن
الجنيد وأبي الصلاح ، وسلار ، وابن حمزة ، وابن البراج ، وهو اختيار ابن إدريس
أيضا والوجه ما ذهب إليه الجماعة . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 2 ص 67 ) .
الفصل الثالث : في اللباس
مسألة 1 : للشيخ في السنجاب قولان : أحدهما : الجواز اختاره في كتاب
الصلاة من النهاية وكذا في المبسوط حتى أنه قال فيه فأما السنجاب والحواصل
فلا خلاف في أنه يجوز الصلاة فيهما ( إلى أن قال ) : ومنع أيضا في كتاب الأطعمة
من النهاية منه ، وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد فإنه قال : يصلي في وبر ما أحل