مسألة : المشهور بين علمائنا أن دية الخطأ تجب على العاقلة ابتداء ولا
يرجع بها على القاتل ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : لا أعلم خلافا في أن دية المقتول خطأ إذا قامت بالقتل
البينة ، على عاقلة القاتل ، سواء كان القاتل ذا مال أو معدما ، ثم قال : ولا يدخل
الجاني في ضمان دية من قتله خطأ مع عاقلته . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 784 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : دية العمد مائة من مسان الإبل ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : أسنان دية الخطأ شبيه العمد أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل
عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون ، ودية العمد ثلاث حقاق وثلاث جذاع
وثلاث ما بين ثني إلى بازل عامها حوامل . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 784 - 785 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى هرب القاتل عمدا ولم يقدر عليه إلى
أن مات أخذت الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب
من أوليائه الذين يرثون ديته ، وتبعه ابن البراج والسيد ابن زهرة وادعى عليه
الإجماع ، ونحوه قال أبو الصلاح ( إلى أن قال ) : والمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية ،
وهو قول ابن الجنيد . ( المختلف : ص 786 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ودية الخطأ تلزم العاقلة الذين يرثون دية
القاتل أن لو قتل ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئا ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : العاقلة هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء ،
سواء كانوا من قبل أبيه أو أمه فإن تساوت القرابتان كالأخوة للأب والأخوة للأم
كان على الأخوة للأب الثلثان وعلى الأخوة للأم الثلث ، ولا يلزم ولد الابن شيئا
إلا بعد عدم الولد والأب ، ولا يلزم ولد الجدين شيئا إلا بعد عدم الولد والأبوين ،
وعلى هذا فإن عدمت قرابة النسب كانت على الموالي عتاقه ، فإن عدموا كان على
الموالي علاقة ( إلى أن قال :
وابن الجنيد احتج برواية سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه
لما أتي بقاتل من أهل الموصل فكتب إلى عامله بها ، وقال في الكتاب : واسأل عن
فتاوى ابن الجنيد — صفحة 355
مساهمون: الاشتهاردي
ص٣٥٥