بالغة مؤمنة سليمة من العيوب في البدن والعقل ، وأما في كفارة القتل فلا يجوز غير
المؤمنة المقرة بالنص من الله عز وجل ، وأما في غير كفارة القتل فيجزي الرضيع
المولود إذا قام به المعتق إلى أن يستغني بنفسه ، وقال في باب الكفارات : ولا
يجزي الذمي ( إلى أن قال ) : وقول ابن الجنيد : إنه إذا أعتق صغيرا كان عليه القيام
به إن قصد الوجوب فهو ممنوع ، وإن قصد الاستحباب فهو مسلم .
احتج ( يعني ابن الجنيد ) بأن النفقة قبل العتق واجبة عليه ، وباعتاقه سقط
وجوب النفقة عنه ، وذلك يؤدي إلى تضرر العبد لعجزه عن القيام بنفسه .
وما رواه ابن محبوب - في الصحيح - قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام
وأعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه وكذلك كان علي عليه السلام
مسألة : قال شيخنا المفيد : ولا يكون في جملتهم صبي صغير ، ولا شيخ
كبير ولا مريض ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : ولا يكون في العشرة مساكين
مريض ولا صبي ولا كبير يضعف عن الأكل وإن كان أطعمه وزوده قدر ما يأكل
الرجل الصحيح جاز وفي بعض الحديث : يطعم صغيرين بكبير ( 2 ) . . . إلى آخره .
( المختلف : ص 668 ) .
مسألة : يجوز عتق ولد الزنا في الكفارة وهو المشهور بين علمائنا ( إلى أن
قال ) : وقال ابن الجنيد : ولا يجزي عتق ولد الزنا قصدا ، لقوله تعالى : ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 669 ) .
مسألة : المشهور أنه يجزي اعتاق ناقص الخلقة في الكفارة إذا لم يوجب
النقص العتق كالعمى والاقعاد ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : ولا يجزي عتق ولد
الزنا قصدا ولا الناقص في خلقه ببطلان الجارحة إذا لم يكن في البدن سواها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 16 ص 17 باب 1 من كتاب العتق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 ص 570 باب 17 من أبواب الكفارات حديث 1 .