يوجد سبب وجوب الصوم في زمان لا يمكنه فعله فيه كالحائض والمريض ،
ولأنه إذا برء المريض في أثناء النهار قبل الزوال أو قدم المسافر كذلك ولم
يتناولا المفطر ، فإنه يجب عليهما إكمال الصوم وينويان حينئذ ويجزيهما وتكون
نيتهما مؤثرة في الزمان المتقدم عليهما ، وكذا لو أصبح بنية الافطار يوم الشك ثم
ثبت الهلال قبل الزوال ، وكذا صوم النافلة تجدد النية قبل الزوال ، وكذا إذا كان
محل النية هو ما قبل الزوال أمكن صوم هذا اليوم ، فيصح انعقاده وهو الأقوى
عندي . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 661 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا نذر أن ينحر بمكة - ولم يزد على هذا -
قال قوم : يلزمه النحر والتفرقة معا بها ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : ومن نذر هديا
لله فالهدي من الثمانية الأزواج ، فإن سماه لزمه هديه وينحره وإن سمى المكان
الذي ينحر أو يذبح فيه أجزأه أن يفعل ذلك فيه . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 661 - 662 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا نذر أن يهدي انعقد نذره ويهدي إلى
الحرم ويفرقه في مساكين الحرم ، لأنه الذي يحمل الاطلاق عليه والهدي
المشروع ما كان إلى الحرم ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : ومن نذر هديا لله تعالى
فالهدي من الثمانية الأزواج ولو قال : غلامي أو جاريتي هدي فلم يقدر على أن
يحج به ، باعه واشترى بثمنه ( بقيمته ، خ ل ) طيبا للكعبة ولو كان من الحيوان غير
الإنسي أو الثمانية الأزواج فلم يلزمه شئ ، ولو قال : الثني من الثمانية الأزواج
بعد ما ذبح : هو هدي لم يكن هدي لأن الهدي هو ما يكون حيا منها فيذبح بمنى ،
وكذا لو قال : الطعام أو نحوه ( إلى أن قال ) : والكلام في هذه المسألة يقع في
موضعين ( إلى أن قال ) : والثاني لو عين الطعام لم ينعقد نذره عند ابن الجنيد وابن
البراج وابن إدريس وبه قال ابن أبي عقيل . ( المختلف : ص 662 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو نذر عتق عبده إن قدم فلان غدا لم يكن مانعا
من بيع عبده اليوم ، ولا يلزمه البدل منه ، إذا قدم فلان غدا ، ولا يختار له فسخ نذره
الذي جعله لله بذلك ، ولا بأس بهذا القول . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 663 ) .
فتاوى ابن الجنيد — صفحة 306
مساهمون: الاشتهاردي
ص٣٠٦