ثواب الله تعالى غير مضار ، عتق نصيبه وكان شركاؤه على ملكهم وكان بعتقه
جانيا على شركائه لأنه ممن لا يحكم لهم بالمقام على حقهم حتى يكون بعض
العبد حرا وبعضه عبدا .
لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أن رجلا أعتق شقصا من مملوك له فأجاز النبي صلى الله عليه وآله
عتقه وقال : ليس الله شريك ( 1 ) .
والشريك في حقه مخير بين الزام المعتق قيمة حقه بجنايته ( بحسابه ، خ ل )
عليه إن كان موسرا ، وبين أن يعتق أو يستسعى العبد في قيمة حقة .
ولو اختار إلزام المعتق حصته فيحكم بها عليه ، كان للمعتق أن يرجع على
العبد فيستسعيه فيما غرمه من حصة شريكه إن لم يقصد بذلك العتق ، الضرر به ، لأنه
إنما غرم ذلك عن العبد وقام مقامه .
ولو اختار الشريك استسعاءه فيه ، فإن كان المعتق شقصه معسرا وتنح
الشريك عن حقة استسعى العبد في قيمته . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 621 - 622 ) .
مسألة : لو أوصى بعتق عبده فإن كانت قيمته تساوي الثلث عتق جميعه ،
وإن كان أقل عتق أيضا ، وإن زادت ، عتق منه بقدر الثلث واستسعى فيما زاد على
الثلث ، سواء كانت الزيادة ضعفي الثلث أو أقل أو أكثر ، وهو على كل حال ( إلى أن
قال ) : وقال ابن الجنيد : ولو أعتق الرجل عبدا أو أعبدا له في مرضه الذي مات فيه
وعليه دين يحيط برقابهم ولا مال له غيرهم كان العتق باطلا ، ولو كان واحدا
والدين نصف قيمة العبد ، استسعى العبد للغرماء والورثة في نصف وثلث قيمته
وعتق ، فإن لم يكن له ورثة استسعى في دين مولاه إن كان دون قيمته وعتق إذا
أوفاه . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 623 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد للقرطبي المتوفى 595 ج 2 طبع مصر نقلا من النسائي وأبي داود ص 362 ،
وفيه : فتمم النبي صلى الله عليه ( وآله ) بدل ( فأجاز ) وروي نحوه في الوسائل عن غياث ج
16 باب 64 حديث 1 وعن الصادق عليه السلام حديث 2 فلاحظ .