الفصل السابع
في لواحق النكاح
مسألة 1 : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : الكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي
عندنا شيئان : الايمان ، وامكان القيام بالنفقة ، واليسار المراعى ما يمكنه ( يملك ، خ ل )
القيام بمؤنة المرأة وكفايتها لا أكثر من ذلك ( إلى أن قال ) : وقال ابن
الجنيد : والاسلام جامع ، وأهلوه إخوة يتكافأ دماؤهم إلا أن حرمت عليه الصدقة
فضلا على غيرهم ، يوجب أن لا يتزوج فيهم إلا منهم لئلا يستحل بذلك الصدقة من
حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا إلى من تحل له الصدقة ( إلى أن قال ) : واحتج ابن
الجنيد بما رواه علي بن هلال ( إلى أن قال ) : فخرج الخارجي حتى أتى الصادق عليه السلام
فقال : إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا ، فذكر أنه سمعه منك ، فقال :
نعم قد قلت : ذلك فقال الخارجي : فها أنا ذا قد جئتك خاطبا فقال له الصادق عليه السلام :
إنك لكفوء في كرمك وحسبك في قومك ، ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقة وهي
أوساخ أيدي الناس فكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل
لنا ، فقام الخارجي وهو يقول : بالله ما رأيت رجلا قط مثله ردني والله أقبح رد
وما خرج من قول صاحبه ( 1 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 576 ) .
مسألة : إذا بانت المرأة من الزوج كانت أحق بالحضانة في الذكر مدة الحولين
وفي الأنثى مدة سبع سنين اختاره الشيخ في النهاية ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد :
الأم أحق بالصبي إلى سبع سنين ولو جاز سبع سنين وهو معتوه كان حكمه حكم
الطفل في استحقاق الأم إياه ، وأما البنت فالأم أولى بها ما لم تتزوج الأم ( إلى أن
قال ) : بعد نقل التفصيل الذي نقله عن ابن الجنيد عن خلاف الشيخ والصدوق - ردا
على ابن إدريس الذي أنكر على الشيخ الإجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف :
ولعل هذه المسألة كانت إجماعية في زمن الشيخ رحمه الله أفتى بها من كان في زمانه من
المعتبرين ، والصدوق بن بابويه وابن الجنيد من أكابر علمائنا قالا بذلك وقد تلونا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ص 46 باب 26 حديث 3 ولاحظ ذيل الصفحة .