الفصل السادس
في نكاح الإماء والمماليك
مسألة 1 : قال الشيخ في النهاية : يجوز للرجل الحر أن يعقد على أمة غيره
إذا لم يجد طولا ويكره له العقد عليها مع وجود الطول ( إلى أن قال ) : وقال ابن
الجنيد : لا يحل عقد المسلم ، التزويج على إماء أهل الكتاب ، ولا تزويج الحر
بالأمة المسلمة إلا إذا اضطر وخشي العنت ولا يجد الطول لنكاح حرة مهيرة
مسلمة . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 565 ) .
مسألة 2 : قال الشيخ في النهاية : فإن أعتقها مولاها كانت مخيرة بين الرضا
بالعقد وبين فسخه ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، وتبعه ابن البراج ، وهو أيضا
قول المفيد رحمه الله ، وقول ابن الجنيد أيضا وقول ابن إدريس . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 565 ) .
مسألة 3 : المشهور أن الأمة إذا تزوجت بالحر بإذن سيدها فإن الأولاد
أحرار ما لم يشترط مولاها رقية الأولاد ، وكذا العبد لو تزوج بحرة بإذن مولاه ،
وقال ابن الجنيد : إذا تزوج الأمة سيدها ومولاتها فولدت فهو بمنزلتها رق إلا أن
يشترط الزوج عتقهم ولو تزوجت بعده فولدت كان المولى بالخيار في الولد ، إن
شاء أعتق ، وإن شاء أرق ما لم يشترط الثاني كما اشترط الأول . ( المختلف : ص 568 ) .
تذنيب
حكم ابن الجنيد بأن العبد إذا تزوج بحرة كان ولده أحرارا كقولنا أيضا .
( المختلف : ص 568 ) .
مسألة 4 : قال ابن الجنيد : ولو فقد المالك فبيع إماؤه وزوج ( تزوج ، خ ل )
أمهات أولاده ثم قدم السيد كن مردودات عليه وما ولدن إلا أن يشاء أن يأخذ
رضا من أثمانهن وأثمان أولادهن . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 568 ) .
مسألة 5 : قال ابن الجنيد : لو كان السيد علم بعقد الأب والأمة على نفسه فلم
ينكر ذلك ولا فرق بينهما ، جرى ذلك مجرى الرضاء به ، والامضاء له ، فإن قال
فتاوى ابن الجنيد — صفحة 261
مساهمون: الاشتهاردي
ص٢٦١