وهو العزيز الغفور ) . ( 2 ) . وقال : ( كل نفس ذائقة الموت
ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) ( 3 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مالي وللدنيا ؟ ما أنا في الدنيا إلا
كراكب استظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها " ( 1 ) .
ثم إنه " لما كان هديه صلى الله عليه وسلم في الجنائز خير الهدي مخالفا لهدي
سائر الأمم ، مشتملا على الاحسان للميت ، ومعاملته بما ينفعه في
قبره ، ويوم معاده ، وعلى الاحسان إلى أهله وأقاربه ، وعلى
إقامة عبودية الحي ، فيها يعامل به ، الميت ، وكان من هديه في
الجنائز ، إقامة العبودية للرب تبارك وتعالي على أكمل الأحوال
والاحسان إلى الميت ، وتجهيزه إلى الله على أحسن أحواله وأفضلها ،
ووقوفه ، ووقوف أصحابه صفوفا يحمدون الله ، ويستغفرون له
ويسألونه المغفرة والرحمة ، والتجاوز عنه ، ثم المشي بين يديه إلى
أن يودعه حفرته ، ثم يقوم هو وأصحابه بين يديه على قبره ،
سائلين له التثبيت أحوج ما كان إليه . ثم يتعاهده بالزيارة إلى
قبره ، والسلام عليه ، والدعاء له ، كما يتعاهد الحي صاحبه في
دار ( لدنيا .
فأول ذلك ، تعاهده في مرضه وتذكيره الآخرة ، وأمره
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، وهو مخرج في " تخريج فقه السيرة للغزالي "
( ص 478 الطبعة الرابعة ) ، وفي " الأحاديث الصحيحة " ( رقم 438 )
ولذلك أوردته في كتابي " صحيح الجامع الصغير وزيادته " يسر الله تعالى
إتمامه بمنه وفضله .