الثانية : الموت برشح الحبين ، لحديث بريدة بن الخصيب رضي الله عنه :
" أنه كان بخراسان ، فعاد أخا له وهو مريض ، فوجده بالموت ، وإذا هو بعرق
جبينه ، فقال : الله أكبر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : موت المؤمن بعرق الجبين " .
أخرجه أحمد ( 5 / 357 ، 360 ) والسياق له ، والنسائي ( 1 / 259 ) والترمذي ( 2 / 128 )
وحسنه ، وابن ماجة ( 1 / 443 - 444 ) وابن حبان ( 730 ) والحاكم ( 1 / 761 ) والطيالسي
( 808 ) وقال الحاكم :
" صحيح عل شرط مسلم " ووافقه الذهبي ! وفيه نظر لا مجال لذكره هنا ، لا سيما
وأن أحد إسنادي النسائي صحيح على شرط البخاري .
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " ورجاله ثقات رجال الصحيح ، كما في
" المجمع " ( 2 / 325 ) .
الثالثة : الموت ليلة الجمعة أو نهارها ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
" ما من مسلم يموت يوم الجمعة ، أليلة الجمعة ، إلا وقاه الله فتنة القبر " .
أخرجه أحمد ( 6582 - 6646 ) من طريقين عن عبد الله بن عمرو ، والترمذي من
أحد الوجهين ، وله شواهد عن أنس وجابر بن عبد الله ، وغيرهما ، فالحديث بمجموع
طرقه حسن أو صحيح ( 1 ) .
الرابعة : الاستشهاد في ساحة القتال ، قال الله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في
سبيل الله أمواتا ، بل أحياء عند ربهم يرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله ،
ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
يستبشرون بنعمة من الله وفضل ، وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ) ( آل عمران : 169 ) .
وفي ذلك أحاديث :
1 - " للشهيد عند الله ست خصال : يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من
هامش
( 1 ) راجع " تحفة الأحوذي "