بنت ملحان ؟ قال : نعم ، ( فقال : رويدك أفرغ لك ) ، قال : فألقى ما في يده ،
فتناول الصبي وقال : ( أمعه شئ ؟ قالوا : نعم ، تمرات ) ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ( بعض )
التمر ( فمضغهن ، ثم جمع بزاقه ) ، ( ثم فغر فاه ، وأوجره إياه ) ، فجعل يحنك الصبي ،
وجعل الصبي يتلمظ : ( يمص بعض حلاوة التمر وريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان أول
من فتح أمعاء ذلك الصبي على ( 1 ) ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : انظروا إلى حب الأنصار
التمر ، ( قال : قلت : يا رسول الله سمه ، قال : ) ( فمسح وجهه ) وسماه عبد الله ، ( فما
كان في الأنصار شاب أفضل منه ) ، قال : فحرج مننه رجل ( 2 ) كثير ، واستشهد عبد
الله بفارس ) " .
أخرجه الطيالسي ( رقم 2056 ) والسياق له ، ومن طريقه البيهقي ( 4 / 65 - 66 -
وابن حبان ( 725 ) وأحمد ( 3 / 105 - 106 ، 181 ، 196 ، 287 ، 290 ) والزيادات كلها
له كما سيأتي ، ورواه البخاري ( 3 / 132 - 133 ) ومسلم ( 6 / 174 - 175 ) مختصرا
مقتصرا على قصة وفاة الصبي ، وروى النسائي ( 2 / 87 ) قسما من أوله ، والزيادة الأولى
له ، والسادسة والثامنة والخامسة عشر والسادسة عشر للبخاري ، والتاسعة عشر
والثانية والعشرون لمسلم ، وسائرها لأحمد كما سبق .
وقد عنيت عناية خاصة بجمع روايات هذه القصة وألفاظها ، لما فيها من روعة
وجلالة ، وليأخذ القارئ عنها فكرة جامعة صادقة ، وذلك تتم العبرة والفائدة .
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، ولعل حرف ( على ) مقحم من بعض النساخ .
( 2 ) جمع راجل ، وهو ضد الفارس .