وقال صلى الله عليه وسلم أيضا :
" من مات وعليه دين ، فليس ثم دينار ولا درهم ، ولكنها الحسنات والسيئات " .
أخرجه الحاكم ( 2 / 27 ) والسياق له وابن ماجة وأحمد ( 2 / 70 - 82 ) من طريقين
عن ابن عمر ، والأول صحيح كما قال الحاكم ووافقه الذهبي ، والثاني حسن كما
قال المنذري ( 3 / 34 ) ، ورواه الطبراني في الكبير بلفظ :
" الدين دينان ، فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه ، ومن مات وهو لا ينوي
قضاءه ، فذاك الذي يؤخذ من حسناته ، ليس يومئذ دينار ولا درهم ( 1 ) " .
وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما :
" لما حضر أحد ، دعاني أبي من الليل ، فقال : ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل
من أصحاب صلى الله عليه وسلم ، وإني لا أترك بعدي أعز على منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وإن علي دينا فاقض ، واستوص بإخوتك خيرا . فأصبحنا ، فكان أول قتيل . . "
الحديث . أخرجه البخاري .
5 - ولا بد من الاستعجال بمثل هذه الوصية لقوله صلى الله عليه وسلم :
" ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين ، وله شئ يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته
مكتوبة عند رأسه " . قال ابن عمر :
" ما مرت على ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي " .
رواه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم .
6 - ويجب أن يوصي لأقربائه الذين لا يرثون منه ، لقوله تبارك وتعالى : ( كتب
عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف
حقا على المتقين ) . ( البقرة : 180 ) .
7 - وله أن يوصي بالثلث من ماله ، ولا يجوز الزيادة عليه ، بل الأفضل أن ينقض
منه لحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال :
هامش
( 1 ) وهو حديث صحيح بما قبله ، وبحديث عائشة التي في آخر المسألة ( 17 ) .