3 - ومهما اشتد به المرض ، فلا يجوز له أن يتمنى الموت ، لحديث أم الفض رضي
الله عنها :
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليهم ، وعباس عم رسول الله يشتكي ، فتمنى
عباس الموت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا عم ! لا تتمن الموت ، فإنك إن كنت محسنا ، فأن تؤخر تزداد إحسانا إلى إحسانك
خير لك ، وإن كنت مسيئا فأن تؤخر فتستعتب من إساءتك خير لك ، فلا تتمن الموت " .
أخرجه الحاكم ( 1 / 339 ) وقال : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي .
وإنما هو على شرط البخاري فقط ، وأخرجه الشيخان والبيهقي ( 3 / 377 ) وغيرهم
من حديث أنس مرفوعا نحوه ، وفيه :
" فإن كان لا بد فاعلا فليقل : الهم أحيي ما كانت الحياة خيرا لي : وتوفي إذا
كانت الوفاة خيرا لي " .
4 - وإذا كان عليه حقوق فليؤدها إلى ، أصحابها ، إن تيسر له ذلك . وإلا أوصى
بذلك ، فقد قال صلى الله عليه وسلم :
" من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه ( 1 ) أو ماله ، فليؤدها إليه ، قبل أن يأتي
يوم القيامة لا يقبل فيه دينار ولا درهم " إن كان له عمل صالح أخذ منه ، وأعطي
صاحبه ، وإن لم يكن له عمل صالح ، أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه " .
أخرجه البخاري والبيهقي ( 3 / 369 ) وغيرهما .
وقال صلى الله عليه وسلم :
" أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا دراهم له ولا متاع ، فقال : إن المفلس
من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شم هذا ، وقذف ، هذا ، وأكل
مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا ، من حسناته ، وهذا من حسناته .
فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح
في النار " . رواه مسلم ( 8 / 18 )
هامش
( 1 ) العرض : موضع المدح والذم من الانسان سواء كان في نفسه أو من يلزمه أمره " نهاية " .