قال الزهري : فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من ذلك لمحمد بن سويد الفهري ،
فقال : وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة ( 1 ) في الصلاة على
الجنازة مثل الذي حدثك أبو أمامة " .
وإسنادها صحيح أيضا ، وهي عند النسائي ، ولكن لم يجاوز بها الضحاك بن قيس ،
وكذلك رواه الشافعي بزيادة في متنه كما يأتي في المسألة ( 79 ) ص ( 121 ، 122 ) .
السادس : عن عبد الله بن أبي أوفى قال
" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعا "
أخرجه البيهقي ( 4 / 35 ) بسند صحيح في أثناء حديث يأتي بتمامه في المسألة
ب - وأما الخمس فلحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :
" كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعا ، وإنه كبر على جنازة خمسا ، فسألته
فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها ، ( فلا أتركها ( لاحد بعده ) أبدا ) "
أخرجه مسلم ( 3 / 56 ) وأبو داود ( 2 / 67 ، 68 ) والنسائي ( 1 / 281 ) والترمذي
( 2 / 140 ) وابن ماجة ( 1 / 458 ) والطحاوي ( 1 / 285 ) والبيهقي ( 4 / 36 ) والطيالسي
( 674 ) وأحمد ( 4 / 367 ، 368 ، 372 ) عنه .
ثم أخرجه الطحاوي والدار قطني ( 191 ، 192 ) وأحمد ( 4 : 370 ) من طرق أخرى
عنه به نحوه ، والزيادة لهم والتي فيها للدار قطني ، وقال الترمذي :
" حديث حسن صحيح ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وغيرهم ، رأوا التكبير على الجنازة خمسا ، وقال أحمد وإسحاق : إذا كبر الامام على
الجنازة خمسا فإنه يتبع الامام " .
ج - وأما لست والسبع ، ففيها بعض الآثار الموقوفة ، ولكنها في حكم الأحاديث
المرفوعة ، لان بعض كبار الصحابة أتى بها على مشهد من الصحابة دون أن يعترض
عليه أحد منهم .
هامش
( 1 ) هو حبيب بن مسلمة بن مالك الفهري المكي ، وكان يسمى حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم مجاهدا
مختلف في صحبته ، قال الحافظ " والراجح ثبوتها لكنه كان صغيرا "