تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
7 - ما رواه أبو عبيد في " الأموال " عن يونس بن يزيد الأيلي قال : سألت ابن شهاب ، هل قبل رسول الله صلى الله عليه وآله من أحد من أهل الأوثان من العرب الجزية ؟ فقال : مضت السنة أن يقبل ممن كان من أهل الكتاب من اليهود والنصارى من العرب الجزية ، وذلك لأنهم منهم وإليهم ( 1 ) . نعم في آثارهم ما يعارض هذا القول . منها : ما روي الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وآله صالح عبدة الأوثان على الجزية ، إلا من كان من العرب ( 2 ) . ومنها ما في الأموال لأبي عبيد عن الحسن قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقاتل العرب على الإسلام ولا يقبل منهم غيره ، وأمر أن يقاتل أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 3 ) . وأجاب أبو عبيد عن الأخير بقوله : ( وإنما نرى الحسن أراد بالعرب ها هنا أهل الأوثان منهم الذين ليسوا بأهل كتاب ، فأما من كان من أهل الكتاب فقد قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله منهم ، وذلك بين في الأحاديث ) ( 4 ) .

مسألة بني تغلب

: اعلم أن المشهور بين العامة عدم أخذ الجزية من نصارى بني تغلب ، بل تؤخذ منهم الصدقة مضاعفة ، ومستندهم في ذلك ما صدر عن عمر بن الخطاب فيهم سيأتي ذكره . وأما الأصحاب - رضوان الله عليهم - المقتفون في الافتاء أثر النبي صلى الله عليه وآله عليهم السلام وقال العلامة في التذكرة : ( بنو تغلب بن وايل من العرب من ربيعة بن نزار انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية ، وانتقل أيضا من العرب قبيلتان أخريان ، وهم
هامش
( 1 ) الأموال ص 19 . ( 2 ) الكشاف ج 2 ص 263 . ( 3 ) الأموال ص 19 . ( 4 ) المصدر .