7 - ما رواه أبو عبيد في " الأموال " عن يونس بن يزيد الأيلي قال : سألت ابن
شهاب ، هل قبل رسول الله صلى الله عليه وآله من أحد من أهل الأوثان من العرب الجزية ؟ فقال :
مضت السنة أن يقبل ممن كان من أهل الكتاب من اليهود والنصارى من العرب
الجزية ، وذلك لأنهم منهم وإليهم ( 1 ) .
نعم في آثارهم ما يعارض هذا القول .
منها : ما روي الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وآله صالح عبدة الأوثان على الجزية ، إلا
من كان من العرب ( 2 ) .
ومنها ما في الأموال لأبي عبيد عن الحسن قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقاتل
العرب على الإسلام ولا يقبل منهم غيره ، وأمر أن يقاتل أهل الكتاب حتى يعطوا
الجزية عن يد وهم صاغرون ( 3 ) .
وأجاب أبو عبيد عن الأخير بقوله : ( وإنما نرى الحسن أراد بالعرب ها هنا
أهل الأوثان منهم الذين ليسوا بأهل كتاب ، فأما من كان من أهل الكتاب فقد قبلها
رسول الله صلى الله عليه وآله منهم ، وذلك بين في الأحاديث ) ( 4 ) .
مسألة بني تغلب
:
اعلم أن المشهور بين العامة عدم أخذ الجزية من نصارى بني تغلب ، بل تؤخذ
منهم الصدقة مضاعفة ، ومستندهم في ذلك ما صدر عن عمر بن الخطاب فيهم
سيأتي ذكره .
وأما الأصحاب - رضوان الله عليهم - المقتفون في الافتاء أثر النبي صلى الله عليه وآله عليهم السلام
وقال العلامة في التذكرة : ( بنو تغلب بن وايل من العرب من ربيعة بن نزار
انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية ، وانتقل أيضا من العرب قبيلتان أخريان ، وهم
هامش
( 1 ) الأموال ص 19 .
( 2 ) الكشاف ج 2 ص 263 .
( 3 ) الأموال ص 19 .
( 4 ) المصدر .