الكفار ، إلا اليهود والنصارى والمجوس .
والقسم الآخر هم الذين تؤخذ منهم الجزية ، وهم الأجناس الثلاثة الذين
ذكرناهم ) ( 1 ) .
وفي ( المهذب البارع ) لابن البراج : ( من يجب جهاده على ثلاثة أضرب :
أحدها ضرب لا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام حسب ، فإن لم يجيبوا إلى
الدخول ، قتلوا وسبي ذراريهم وصار أموالهم غنيمة .
وثانيها ضرب لا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو أداء الجزية عن يد
وهم صاغرون والقيام بشرائط الذمة . . .
وثالثها على ضربين : أحدهما له فئة يرجع إليها والآخر لا فئة له . والذي له فئة
يرجع إليها يجاز على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ويغنم أموالهم التي
يحويها العسكر فقط . ولا يجوز سبي ذراريهم ولا أخذ شئ من أموالهم التي
يحويها العسكر ، والذي له فئة له لا يجاز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يسبى
ذراريهم بل يغنم أموالهم التي في العسكر دون غيرها .
والضرب الأول - من القسمة المتقدمة - هم جميع من خالف الإسلام ، وليس
لهم كتاب ولا شبهة كتاب ، كعباد الأوثان والكواكب ، ومن جرى مجراهم .
والضرب الثاني هم اليهود والنصارى والمجوس .
والضرب الثالث ، الذي هو على ضربين هو جميع من انتمى إلى الإسلام من
البغاة وهم الذين يبغون على الإمام العادل وينكثون بيعته ويفعلون ذلك مع نصبه
الإمام للنظر في أمور المسلمين ، ويجري مجرى أصحاب الجمل وصفين ) ( 2 ) .
وفي " الوسيلة " لابن حمزة : ( الكفار ضربان : فضرب يجوز اقراره على دينه
وهم اليهود والنصارى والمجوس . . . والضرب الآخر لا يجوز اقراره على دينه
وهو من عدا هؤلاء من الكفار ولا يقبل منهم غير الإسلام " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ص 291 .
( 2 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 81 .
( 3 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 159 - 160 .