تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
للمجاهدين لا يشركهم فيها غيرهم " ( 1 ) . وفي الغنية : ( والجزية تصرف إلى أنصار الإسلام ) ( 2 ) . وفي إشارة السبق للحلبي : ( وتصرف إلى أهل الجهاد ) ( 3 ) . وفي مختصر النافع للمحقق : ( يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين في الذب عن الإسلام من المسلمين ( 4 ) . إلى غير ذلك مما ذكر في المتون الفقهية . هذه العبائر ونظائرها تشهد على أن الذميين لما لم يكونوا مكلفين بالخدمة العسكرية والحضور في أمر الجهاد ، تؤخذ الجزية منهم في قبال ذلك وتصرف في جهته . 4 - أنا نشاهد في أوائل تاريخ الإسلام سيرة أمراء الحكومة الإسلامية في ضمن بعض القضايا المرتبطة بمسألة الجزية ، وهذه السيرة وإن لم تكن عندنا معاشر الإمامية من مدارك الأحكام الفقهية بوجه كلي ، إلا أنها تؤيد وتؤكد ما ذكرنا وهو أن الجزية ما كانت تؤخذ من الذميين إلا للقيام بحمايتهم وللمدافعة عنهم ، وأن الذميين لو دخلوا في الجند أو تكفلوا أمر الدفاع لسقطت عنهم الجزية . وإليك جملة من تلك القضايا : ( 5 ) منها : ما كتب خالد بن الوليد لصلوبا بن نسطونا حينما دخل الفرات وأوغل فيها وهذا نصه : ( هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن نسطونا وقومه ، أني عاهدتكم على الجزية والمنعة ، فلك الذمة والمنعة وما منعناكم - أي حميناكم - فلنا الجزية وإلا فلا ، كتب سنة اثنتي عشرة من صفر ) . ومنها : ما كتبه نواب العراق لأهل الذمة وهاك نصه :
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 127 . ( 2 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 . ( 3 ) المصدر ص 196 . ( 4 ) المصدر ص 227 . ( 5 ) وقد جمعها صاحب المنار ج 10 ص 347 - 351 .
الجزية وأحكامها — صفحة 28 | الشيخ علي أكبر الكلانتري