تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الجانبين ، ورأيت المقاتلة وأهل الخراج كالعينين المبصرتين واليدين المتساعدتين والرجلين على أيهما دخل الضرر تعدى إلى الأخرى ( 1 ) . وقال : ( إن كسرى اختار رجالا من أهل الرأي والنصيحة ، فأمرهم بالنظر في أصناف ما ارتفع إليه من المساحة وعدة النخل والزيتون ورؤوس أهل الجزية ، ووضع الوضائع على ذلك بقدر ما يرون أن فيه صلاح رعيته ، ورفاعة معاشهم ) ( 2 ) . 2 - توجد في بعض كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عماله فقرات تدل صريحا على صحة هذا الوجه . منها قوله عليه السلام : ( فالجنود بإذن الله ، حصون الرعية وزين الولاة ، وعز الدين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرعية إلا بهم ، ثم لا قوام للجنود إلا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي تقوون به على جهاد عدوهم ، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ، ويكون من وراء حاجتهم ) ( 3 ) . وأصرح منه قوله عليه السلام : ( واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود الله ، ومنها كتاب العامة والخاصة ، ومنها عمال الانصاف والرفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة . . . ) ( 4 ) . وروي عنه عليه السلام أيضا : ( وإنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا ) ( 5 ) . 3 - كلمات الفقهاء في بيان مصرف الجزية ترشدنا إلى هذا الوجه . قال الشيخ في الخلاف : ( ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين ، للمقاتلة المجاهدين . . . دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم في أن الجزية
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 1 ص 455 . ( 2 ) المصدر ، ص 451 . ( 3 ) نهج البلاغة ، فيض ، الكتاب 53 ، ص 1003 ، صبحي ، ص 432 . ( 4 ) نهج البلاغة ، فيض ، الكتاب 53 ، ص 1002 ، صبحي ، ص 431 . ( 5 ) آثار الحرب نقلا عن نصب الراية ج 3 ص 381 .
الجزية وأحكامها — صفحة 27 | الشيخ علي أكبر الكلانتري