تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
3 - الأخبار منها : ما رواه في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال " سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين ، وقال : إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية وإنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقات لأهلها الذين سمى الله في كتابه ليس لهم في الجزية شئ ، ثم قال : ما أوسع العدل إن الناس يتسعون إذا عدل فيهم وتنزل السماء رزقها وتخرج الأرض بركتها بإذن الله ) ( 1 ) . وهكذا ورد في الفقيه ، ولكن فيه ( عطاء المجاهدين ) و ( يستغنون ) بدل " يتسعون " ( 2 ) ومنها : ما في المستدرك عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال : ( الجزية عطاء المجاهدين والصدقة لأهلها الذين سماهم الله - تعالى - في كتابه ليس من الجزية ) ( 3 ) . ومنها : ما رواه في الوسائل عن الكليني بسند فيه سهل بن زياد عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ، وإنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الذين سمى الله في كتابه ، فليس لهم من الجزية شئ الحديث ) ( 4 ) . وهذه الأخبار صريحة في اختصاص الجزية بالمدافعين والمجاهدين في العساكر . ونحن لا نقول : مصرف الجزية مصرف الغنيمة حتى يقال : الغنيمة لا تختص بالمقاتلين لأنها تكون تحت اختيار الإمام ، فله أن يصرفها فيما يراه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 118 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 53 . ( 3 ) المستدرك ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 57 الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 69 الحديث 1 .