3 - الأخبار
منها : ما رواه في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
" سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن
أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين ، وقال :
إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية وإنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقات
لأهلها الذين سمى الله في كتابه ليس لهم في الجزية شئ ، ثم قال :
ما أوسع العدل إن الناس يتسعون إذا عدل فيهم وتنزل السماء رزقها وتخرج
الأرض بركتها بإذن الله ) ( 1 ) .
وهكذا ورد في الفقيه ، ولكن فيه ( عطاء المجاهدين ) و ( يستغنون ) بدل
" يتسعون " ( 2 )
ومنها : ما في المستدرك عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال : ( الجزية
عطاء المجاهدين والصدقة لأهلها الذين سماهم الله - تعالى - في كتابه ليس من
الجزية ) ( 3 ) .
ومنها : ما رواه في الوسائل عن الكليني بسند فيه سهل بن زياد عن ابن أبي
يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ، وإنما الجزية عطاء المهاجرين ،
والصدقة لأهلها الذين سمى الله في كتابه ، فليس لهم من الجزية شئ الحديث ) ( 4 ) .
وهذه الأخبار صريحة في اختصاص الجزية بالمدافعين والمجاهدين في
العساكر . ونحن لا نقول : مصرف الجزية مصرف الغنيمة حتى يقال : الغنيمة لا
تختص بالمقاتلين لأنها تكون تحت اختيار الإمام ، فله أن يصرفها فيما يراه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 118 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 53 .
( 3 ) المستدرك ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 57 الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 69 الحديث 1 .