وفي الغنية : " والجزية تصرف إلى أنصار الإسلام خاصة على ما جرت به
السنة من النبي صلى الله عليه وآله " ( 1 ) .
وفي إشارة السبق والجامع والمراسم والمختصر النافع والمسالك مثل ذلك ( 2 ) .
والمخالف للمشهور هو المفيد وابن إدريس .
قال في المقنعة : ( وكانت الجزية على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله عطاء المهاجرين ،
وهي من بعده لمن قام مع الإمام مقام المهاجرين ، وفيما يراه الإمام من مصالح
المسلمين " ( 3 ) .
وقال في السرائر : ( وكان المستحق للجزية على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ا
نصرة الإسلام ، والذب عنه ، ولمن يراه الإمام من الفقراء والمساكين من سائر
المسلمين " ( 4 ) .
واستدل على المشهور بوجوه :
1 - الاجماع ( 5 ) . وهو موهون بعد مخالفة مثل المفيد .
2 - أنه مال أخذ بالقهر والغلبة فكان مصرفه المجاهدين كغنيمة دار
الحرب ( 6 ) . وهو مخدوش صغرى وكبرى ، أما الأول فلأنها تؤخذ أخذ سائر
الضرائب المالية لتصرف في حسن إدارة المجتمع ، وليس فيها لون القهر والغلبة ،
وقد سمعت عبارة الشيخ في المبسوط : ( الجزية لا تتم إلا بالتراضي ) ( 7 ) .
وأما الثاني فلأن أخذها بالقهر والغلبة لا يستلزم اختصاص مصرفها
بالمجاهدين ويأتي هذا الكلام في الغنيمة أيضا .
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 .
( 2 ) الجامع للشرايع ص 235 ، المراسم ص 141 ، سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 196
و 227 ، المسالك ج 1 ص 158 .
( 3 ) المقنعة ص 274 .
( 4 ) السرائر ج 1 ص 474 .
( 5 ) الخلاف ج 2 ص 127 .
( 6 ) التذكرة كتاب الجهاد .
( 7 ) المبسوط ج 2 ص 38 .