تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي الغنية : " والجزية تصرف إلى أنصار الإسلام خاصة على ما جرت به السنة من النبي صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . وفي إشارة السبق والجامع والمراسم والمختصر النافع والمسالك مثل ذلك ( 2 ) . والمخالف للمشهور هو المفيد وابن إدريس . قال في المقنعة : ( وكانت الجزية على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله عطاء المهاجرين ، وهي من بعده لمن قام مع الإمام مقام المهاجرين ، وفيما يراه الإمام من مصالح المسلمين " ( 3 ) . وقال في السرائر : ( وكان المستحق للجزية على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ا نصرة الإسلام ، والذب عنه ، ولمن يراه الإمام من الفقراء والمساكين من سائر المسلمين " ( 4 ) . واستدل على المشهور بوجوه : 1 - الاجماع ( 5 ) . وهو موهون بعد مخالفة مثل المفيد . 2 - أنه مال أخذ بالقهر والغلبة فكان مصرفه المجاهدين كغنيمة دار الحرب ( 6 ) . وهو مخدوش صغرى وكبرى ، أما الأول فلأنها تؤخذ أخذ سائر الضرائب المالية لتصرف في حسن إدارة المجتمع ، وليس فيها لون القهر والغلبة ، وقد سمعت عبارة الشيخ في المبسوط : ( الجزية لا تتم إلا بالتراضي ) ( 7 ) . وأما الثاني فلأن أخذها بالقهر والغلبة لا يستلزم اختصاص مصرفها بالمجاهدين ويأتي هذا الكلام في الغنيمة أيضا .
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 . ( 2 ) الجامع للشرايع ص 235 ، المراسم ص 141 ، سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 196 و 227 ، المسالك ج 1 ص 158 . ( 3 ) المقنعة ص 274 . ( 4 ) السرائر ج 1 ص 474 . ( 5 ) الخلاف ج 2 ص 127 . ( 6 ) التذكرة كتاب الجهاد . ( 7 ) المبسوط ج 2 ص 38 .