تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الفصل الخامس في مصرف الجزية المشهور بين الأصحاب أن مصرف الجزية مصرف الغنيمة ، فيستحقها المجاهدون والمدافعون عن الإسلام . قال الشيخ : ( ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين ، للمقاتلة المجاهدين ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما أن جميعه لمصالح المسلمين ويبدأ بالأهم فالأهم ، والاهم هم الغزاة والباقي للمقاتلة ، كما قلناه . هذا إذا قال : إنه لا يخمس . وأما إذا قال يخمس ، فأربعة أخماسه تصرف إلى أحد هذين النوعين على القولين ، والمصالح مقدمة عندهم ) ( 1 ) . قال بعض المحققين : ( المراد بقوله : ( والباقي ) القول الآخر للشافعي ، ويمكن أن تكون مصحفة ( والثاني ) ) ( 2 ) . وقال في النهاية : ( وكان المستحق للجزية في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله المهاجرين دون غيرهم ، وهي اليوم لمن قام مقامهم في نصرة الإسلام والذب من سائر المسلمين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 127 . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه ج 3 ص 461 . ( 3 ) النهاية ص 193 .