الفصل الخامس
في مصرف الجزية
المشهور بين الأصحاب أن مصرف الجزية مصرف الغنيمة ، فيستحقها
المجاهدون والمدافعون عن الإسلام . قال الشيخ :
( ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين ، للمقاتلة المجاهدين ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما أن جميعه لمصالح المسلمين ويبدأ بالأهم فالأهم ،
والاهم هم الغزاة والباقي للمقاتلة ، كما قلناه .
هذا إذا قال : إنه لا يخمس . وأما إذا قال يخمس ، فأربعة أخماسه تصرف إلى
أحد هذين النوعين على القولين ، والمصالح مقدمة عندهم ) ( 1 ) .
قال بعض المحققين : ( المراد بقوله : ( والباقي ) القول الآخر للشافعي ، ويمكن
أن تكون مصحفة ( والثاني ) ) ( 2 ) .
وقال في النهاية : ( وكان المستحق للجزية في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله المهاجرين
دون غيرهم ، وهي اليوم لمن قام مقامهم في نصرة الإسلام والذب من سائر
المسلمين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 127 .
( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه ج 3 ص 461 .
( 3 ) النهاية ص 193 .