الإمام على حسب ما يراه " ( 1 ) . وقال المفيد : " وليس في الجزية حد مرسوم لا يجوز تجاوزه إلى ما زاد عليه
ولا حطة عما نقص عنه ، وإنما هي على ما يراه الإمام في أموالهم ، ويضعه على
رقابهم على قدر غناهم وفقرهم " ( 2 ) .
وفي الوسيلة لابن حمزة : ( قدر الجزية ما يكون به الذمي صاغرا ، وقدره
موكول إلى رأي الإمام ، ويجوز له الزيادة فيه والنقصان عنه ) ( 3 ) .
وفي الغنية والمختصر النافع والجامع والمراسم واللمعة مثل ذلك ( 4 ) .
وقال العلامة : " اختلف علماؤنا فقال بعضهم : إن لها قدرا موقتا وهو ما قدره
علي عليه السلام الفقير اثنا عشر درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرون وعلى الغني
ثمانية وأربعون درهما في كل سنة ، وقال آخرون : إنها مقدرة في طرف القلة دون
الكثرة فلا يؤخذ من كل كتابي أقل من دينار واحد ولا يقدر في طرف الزيادة قاله
ابن الجنيد . الثالث : ما ذهب إليه الشيخان إنها غير مقدرة لا في طرف القلة ولا في
طرف الكثرة بل هي منوطة بنظر الإمام وهو الأقوى ) ( 5 ) .
وفي الجواهر بعد عبارة المحقق ( ولا حد لها بل تقديرها إلى الإمام عليه السلام ب
البيت عليهم السلام ( 6 ) .
وأما العامة فهم اختلفوا في المسألة على ثلاثة أقوال :
الأول : إنها مقدرة الأقل والأكثر فيؤخذ من الفقير اثنا عشر درهما ومن
المتوسط أربعة وعشرون ، ومن الموسر ثمانية وأربعون وهو قول الشافعي في
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 162 .
( 2 ) المقنعة ص 272 .
( 3 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 162 .
( 4 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 و 226 ، اللمعة كتاب الجهاد ، الجامع للشرائع ص
234 ، المراسم ص 141 .
( 5 ) التحرير ج 1 ص 149 .
( 6 ) الجواهر ج 21 ص 245 .