تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الإمام على حسب ما يراه " ( 1 ) . وقال المفيد : " وليس في الجزية حد مرسوم لا يجوز تجاوزه إلى ما زاد عليه ولا حطة عما نقص عنه ، وإنما هي على ما يراه الإمام في أموالهم ، ويضعه على رقابهم على قدر غناهم وفقرهم " ( 2 ) . وفي الوسيلة لابن حمزة : ( قدر الجزية ما يكون به الذمي صاغرا ، وقدره موكول إلى رأي الإمام ، ويجوز له الزيادة فيه والنقصان عنه ) ( 3 ) . وفي الغنية والمختصر النافع والجامع والمراسم واللمعة مثل ذلك ( 4 ) . وقال العلامة : " اختلف علماؤنا فقال بعضهم : إن لها قدرا موقتا وهو ما قدره علي عليه السلام الفقير اثنا عشر درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرون وعلى الغني ثمانية وأربعون درهما في كل سنة ، وقال آخرون : إنها مقدرة في طرف القلة دون الكثرة فلا يؤخذ من كل كتابي أقل من دينار واحد ولا يقدر في طرف الزيادة قاله ابن الجنيد . الثالث : ما ذهب إليه الشيخان إنها غير مقدرة لا في طرف القلة ولا في طرف الكثرة بل هي منوطة بنظر الإمام وهو الأقوى ) ( 5 ) . وفي الجواهر بعد عبارة المحقق ( ولا حد لها بل تقديرها إلى الإمام عليه السلام ب‍ البيت عليهم السلام ( 6 ) . وأما العامة فهم اختلفوا في المسألة على ثلاثة أقوال : الأول : إنها مقدرة الأقل والأكثر فيؤخذ من الفقير اثنا عشر درهما ومن المتوسط أربعة وعشرون ، ومن الموسر ثمانية وأربعون وهو قول الشافعي في
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 162 . ( 2 ) المقنعة ص 272 . ( 3 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 162 . ( 4 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 و 226 ، اللمعة كتاب الجهاد ، الجامع للشرائع ص 234 ، المراسم ص 141 . ( 5 ) التحرير ج 1 ص 149 . ( 6 ) الجواهر ج 21 ص 245 .