ووضعوا " جراب النورة " على حلقه ، فخنقوه به ، فصار مضرب المثل ، إشارة إلى من ترك التقية .
وكان هذا الكلام من الشيعة إشارة إلى هذه الحكاية ، ومثلا مأخوذا منها ( 1 ) .
وقد تداول العبارة المذكورة الفقهاء المتأخرون :
فكررها صاحب الجواهر في موارد ، أحصينا منها :
1 - قوله : قيل : إن الحمل على التقية ، إذا تعذر غيرها من الاحتمالات
لاستبعاد خفائها على الخاصة والبطانة التي كانوا يعرفونها بمجرد نقل بعض الرواة
لهم خبرا ، حتى قالوا له : " أعطاك من جراب النورة " ( 2 ) .
2 - وقوله : من المعلوم عدم الالتجاء إلى التقية التي لا تخفى على الخواص
الذين كانوا من المعروف عندهم " الإعطاء من جراب النورة " إلا عند الضرورة ( 3 ) .
3 - وقوله : التقية التي لم تكن لتخفى على خواص الأصحاب والبطانة ، بل
كانوا يعرفون ذلك بمجرد سماعهم من بعض الرواة ، ويقولون : " قد أعطاك من
جراب النورة " ( 4 ) .
4 - وقوله : معروفية ما يقع منهم عليهم السلام تقية ، بين خواصهم ، حتى كان بعضهم
يقول لبعض : " قد أعطاك من جراب النورة " .
ودعوى حمل جميع ما دل على الجواز ، على التقية .
يدفعها : أن جملة من رواة تلك النصوص ممن " لا يعطون من جراب النورة " ( 5 ) .
5 - وقوله : الصحاح ، التي يبعد خروجها مخرج التقية على أساطين الأصحاب
هامش
( 1 ) فوائد الوحيد ص 314 - 318 من المطبوع من ملاحظات الفريد .
( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 7 / 164 .
( 2 ) المصدر 8 / 98 .
( 3 ) المصدر 9 / 362 .
( 4 ) المصدر 6 / 352 ولاحظ 30 / 38 .