إليك ريح المسك ، وإن تركته كان مسكا موضوعا ، كذلك مثل القرآن إذا قرأته أو
كان في صدرك ( 1 ) .
3 - ما رواه البخاري في تاريخه الكبير - بسنده - عن عطاء مولى أبي أحمد ،
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : مثل القرآن كمثل " جراب " محشو مسكا تفوح ريحه ( 2 ) .
4 - ووردت الكلمة في سيرة الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي الشهيد عليه السلام .
ففي المناقب : شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي ، قال : وجد على ظهر الحسين بن
علي يوم الطف أثر ، فسألوا زين العابدين عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : هذا مما كان ينقل
الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين ( 3 ) .
وفي سيرته عليه السلام كذلك : لما عزم على الخروج إلى العراق من مكة ، قام خطيبا ،
فقال : الحمد لله ، وما شاء الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وصلى الله على رسوله
وسلم ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي
اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصالي تتقطعها
عسلان الفلوات - بين النواويس وكربلا x - فيملأن مني أكراشا جوفا ، وأجربة
هامش
( 1 ) رواه في كنز العمال 2 / 287 رقم 4020 ، عن : قط [ الدارقطني ] في الأفراد ، طس [ الطبراني في الأوسط
7 / 150 ح 7126 ط الرياض ] والبغوي في مسند عثمان أقول : ورواه الترمذي في نوادر الأصول 2 / 239
معنونا للأصل 253 بعنوان : القرآن كجراب المسك . ورواه في مجمع الزوائد 1617 باب فضل القرآن ، عن
الطبراني في الأوسط .
( 2 ) كذا في التاريخ الكبير 4626 ولم يجئ فيه ذكر ( أبي هريرة ) بين عطاء والنبي وقد صححه ، لكن رواه
المزي في تهذيب الكمال 2 / 455 ضمن حديث طويل : . . . عن عطاء ، عن أبي هريرة ، وصدره : بعث النبي
بعثا فاستقرأهم . . . وفيه : فقال رسول الله تعلموا القرآن وعلموه ، واقرئوه وقوموا به ، فإن مثل القرآن . . .
الحديث .
وقال محقق تهذيب الكمال : هو في سنن النسائي في السير ، وهو القسم الذي أسقطه ابن السني ، وأخرجه
بطوله الترمذي في الجامع الصحيح برقم ( 2876 ) في فضائل القرآن . . . ، وهو في سنن ابن ماجة مختصرا
في المقدمة ، وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان ( 1789 ) ( ش ) .
وأورده المزي في تهذيب الكمال 30201 في ترجمة ( عطاء ) ونقله محققه في الهامش عن : السنن الكبرى
للنسائي وقال : كما في تحفة الأشراف ( 42421 ) .
( 3 ) بحار الأنوار 90441 - 1 .