فيه قرآن وإيمان ، وقلب فيه قرآن وليس فيه إيمان ، وقلب لا قرآن فيه ولا إيمان .
فأما القلب الذي فيه إيمان وليس فيه قرآن : كالتمرة ، طيب طعمها وليس
لها ريح .
وأما القلب الذي فيه قرآن وليس فيه إيمان : كالأشنة ( 1 ) طيب ريحها ،
خبيث طعمها .
وأما القلب الذي فيه قرآن وإيمان : كجراب المسك : إن فتح فتح طيبا ، وإن وعي وعي طيبا .
وأما القلب الذي لا قرآن فيه ولا إيمان : كالحنظلة : خبيث ريحها
خبيث طعمها ( 1 ) .
2 - ومن مسند عثمان :
بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفدا إلى اليمن ، فأمر عليهم أميرا منهم ، وهو أصغرهم ، فمكث
أياما لم يسر ، فلقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا منهم ،
فقال : يا فلان ، أما انطلقت ؟
فقال : يا رسول الله ، أميرنا يشتكي رجله .
فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ونفث عليه : " باسم الله وبالله أعوذ بالله وبعزة الله وقدرته
من شر ما فيها " سبع مرات ، فبرأ الرجل .
فقال له رجل : يا رسول الله ، أتؤمره علينا وهو أصغرنا ؟
فذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأته للقرآن .
فقال الشيخ : يا رسول الله ، لولا أني أخاف أن أتوسده فلا أقوم به ، لتعلمته
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تفعل ، تعلم القران
فإنما مثل القرآن كجراب ملأته مسكا ، ثم ربطت على فيه ، فإن فتحته فاح
هامش
( 1 ) في لسان العرب ( أشن ) : الأشنة : شئ من الطيب أبيض كأنه مقشور قال ابن بري : الأشن : شئ من العطر أبيض
دقيق كأنه مقشور من عرق 861 .
( 2 ) الجعفريات ب 533 ، ص 230 ، المعنون ( كتاب غير مترجم ) ، وعنه في مستدرك الوسائل 2314 تسلسل
4568 ورواه أبو الرضا الراوندي في نوادر الراوندي ص 4 رقم 26 ، وعنه في بحار الأنوار 70 / 60 رقم 40 .