Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 343

Contributors:

P.343
وتيقن الأول عدم الأربع ينفيها فلا يمكن فرض شك الثالث على هذا الوجه ومتى حكم بالانفراد فإن حفظ الامام شيئا عمل بمقتضاه ولو لم يعلم شيئا بطلت صلاته وعمل المأمومون بما يلزمهم من الحكم وكذا لو تعين الانفراد وبقي من المأمومين من لم يحفظ شيئا ولو حفظ بعض المأمومين وشك البعض الاخر والامام رجع الامام إلى من حفظ والمأموم الشاك إلى الامام ومقتضى قوله إذا حفظ عليه الاخر إن سقوط حكم السهو عن الإمام والمأموم مختص بالشك لا بالسهو الموجب للسجود بل لو انفرد أحدهما بما يوجبه بأن تكلم أو ترك ما يوجبه اختص بحكمه لدوران المسبب مع السبب ولقول أحدهما عليهما السلام ليس على الامام ضمان وقول الصادق عليه السلام وقد سأله منهال القصاب أسهو في الصلاة وأنا خلف الامام فقال إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب وذهب الشيخ رحمه الله إلى عدم وجوب السجود على المأموم لو انفرد بموجبه حالة المتابعة وهو مذهب المرتضى ونقله عن جميع الفقهاء إلا من شد وتبعهما الشهيد رحمه الله في الذكرى والبيان لعموم الخبر السالف وأجاب عن حجة المصنف بالخبر الأول بأن الخاص مقدم وعارضه بقول علي عليه السلام الامام ضامن وعن الثاني بحمله على الاستحباب توفيقا والتحقيق إن خبري الضمان تساقطا وبقيت المعارضة بين خبري منهال وحفص إلا أن منها لا مجهول وحديث حفص حسن فلا عدول عنه فينبغي العمل به خصوصا مع ما ادعاه السيد رحمه الله وذهب الشيخ أيضا إلى أن الامام لو اختص بموجب السجود وجب على المأموم متابعته فيه وإن خلى عن السبب لأنه متبوع ولترتب صلاة المأموم على صلاته في التمام والنقصان ولقول النبي صلى الله عليه وآله ليس عليك خلف الامام سهو الامام كافيه وإن سها الامام فعليه وعلى من خلفه ومختار المصنف هنا من عدم وجوب المتابعة أجود لعدم الدليل الصالح للمشاركة فإن الواجب على المأمومين اتباعه حالة كونه إماما لا مطلقا والخبر من مرويات العامة ومع ذلك فهو ضعيف عندهم ولا ريب إن متابعة الشيخ هنا أحوط وكذا لا حكم للسهو مع الكثرة لقول الباقر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم إذا كثر عليك السهود فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك الشيطان وروى زرارة وأبو بصير في الصحيح فلا قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدرى كم صلى ولا ما بقي عليه قال يعيد قلنا له كثر عليه ذلك كلما أعاد شك قال يمضى في شكه ثم قال لا تعود أو الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك قال زرارة ثم قال إنما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم والمرجع في الكثرة إلى العرف لعدم تقديرها شرعا وقيل يتحقق بالسهو في ثلث فرائض متوالية أو في فريضة واحدة ثلث مرات والظاهر أنه غير مناف للعرف وفى حكمه السهو ثلثا في فريضتين متواليتين وربما خصها بعضهم بالسهو في ثلث فرائض لقول الصادق عليه السلام في رواية ابن أبي عمير إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلث فهو ممن يكثر عليه السهو وهي غير صريحة في ذلك فإن ظاهرها أن المراد وجود الشك في كل ثلث بحيث لا يسلم له ثلث صلوات خالية عن شك ولم يقل أحد بانحصار الاعتبار في ذلك والمراد بالسهو هنا ما يعم الشك كما مر ومعنى عدم الحكم له معها عدم وجوب سجدتي السهو لو فعل ما يقتضيهما لولاها وعدم الالتفات لو شك في فعل وإن كان في محله بل يبنى على وقوعه والبناء على الأكثر لو كان الشك في عدد الركعات حتى لو أتى بما شك فيه بطلت صلاته لأنه زيادة في الصلاة عمدا وإن ذكر بعد فعله الحاجة إليه ولو كان المتروك ركنا لم تؤثر الكثرة في عدم البطلان كما أنه لو ذكر الفعل في محله استدركه ولو سهى عن فعل يتلافى بعد الصلاة وفات محله فلا بد من تلافيه وإنما تؤثر الكثرة بالنسبة إليه في اسقاط سجدتي السهو مع احتمال عدم وجوب القضاء ومتى حكم بثبوتها بالثلاثة تعلق الحكم بالرابع ويستمر إلى أن يخلو من السهو والشك