Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 299

Contributors:

P.299
ولأنه أنسب بالوقار والاعتماد على شئ حال الخطبة من سيف أو عكاز أو قوس أو قضيب تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ولقول الصادق عليه السلام يتوكأ على قوس أو عصا والسلام أولا أي أول ما يصعد المنبر على الناس على المشهور لرواية عمرو بن جميع رفعه عن علي عليه السلام أنه قال من السنة إذا صعد الامام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس ونفى الشيخ في الخلاف استحبابه استضعافا للرواية ويجب عليه رد جواب السلام كفاية لعموم الامر برد التحية واعلم أن جميع هذه السنن مندوبة للامام وقد يشركه غيره في بعضها وهي أوساطها وإن كان المشترك أيضا للامام آكد وعلى هذا فيمكن كون الاستحباب في كلام المصنف متعلقا بالخطيب وبالمصلي على حسب ما يمكن
المقصد الثالث في صلاة العيدين وهما اليومان المعروفان وأحدهما عيد وياؤه منقلبة عن وأو لأنه مأخوذ من العود أما لكثرة عوايد الله تعالى على عباده ورحمته فيه وأما لعود السرور والرحمة بعوده والجمع أعياد على غير قياس لان حق الجمع رد الشئ إلى أصله لكن للزوم الياء في مفرده بقيت في الجمع أو للفرق بين جمعه وجمع عود الخشب وتجب صلاة العيدين عندنا عينا إجماعا بشروط الجمعة إلا الخطبتين فإنهما وإن وجبتا فيها لكنهما متأخرتان عنها فلا تكونان شرطا ثم إن اجتمعت الشرائط التي من جملتها الامام أو من نصبه وجبت جماعة لا غير كالجمعة ومع تعذر الحضور مع الجماعة وإن كان الامام حاضرا أو اختلال الشرائط الصادق بفقد بعضها تستحب جماعة وفرادى وشرط الوحدة معتبر مع وجوبهما معا لا مع ندبهما أو ندب أحديهما ولا مدخل للفقيه حال الغيبة في وجوبها في ظاهر الأصحاب وإن كان ما في الجمعة من الدليل قد يتمشى هنا إلا أنه يحتاج إلى القائل ولعل السر في عدم وجوبها حال الغيبة مطلقا بخلاف الجمعة أن الواجب الثابت في الجمعة إنما هو التخييري كما مر أما العيني فهو منتف بالاجماع والتخييري في العيد غير متصور إذ ليس معها فرد آخر يتخير بينها وبينه فلو وجبت لوجبت عينا وهو خلاف الاجماع وما ذكره المصنف هو المشهور بين الأصحاب وذهب بعضهم إلى أنها عند اختلال الشرائط تصلى فرادى لا غير والعمل على المشهور إلا أنها متى صليت فرادى لا يخطب المصلى لانتفاء المقتضى ولا يشترط في جواز فعلها مندوبة خلو الذمة من قضاء واجب لما مر من عدم اشتراطه في مطلق المندوبة خلافا للأكثر وكيفيتها أن يكبر للافتتاح ويقرأ بعده الحمد وسورة ويستحب أن تكون سورة الأعلى لرواية إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام وقيل الأفضل الشمس لصحيحة جميل عن الصادق عليه السلام وفيهما دلالة على اشتراكهما في الأفضلية ثم يكبر بعد الفراغ من القراءة ويقنت بعده بما شاء من الدعاء وأفضله المرسوم وهو اللهم أهل الكبرياء والعظمة إلخ ثم يكبر ويقنت وهكذا خمسا ويكبر بعد قنوت التكبيرة الخامسة تكبيرة الركوع وهي السادسة بالإضافة إلى الخمس مستحبا ويركع ثم يسجد سجدتين على الوجه المقرر ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ الحمد وسورة ويستحب الشمس على الأول والغاشية على الثاني ثم يكبر ويقنت أربعا كما مر ثم يكبر الخامسة مستحبا للركوع ثم يسجد سجدتين ويتشهد ويسلم هذا هو المشهور في كيفيتها بين الأصحاب ومذهب الأكثر وذهب ابن الجنيد إلى أن التكبير والقنوت في الركعة الأولى قبل القراءة وفى الثانية بعدها ومستند المشهور صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام يقرأ فاتحة الكتاب ثم الشمس ثم يكبر خمس تكبيرات ثم يكبر ويركع بالسابعة ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر أربع تكبيرات قال وهكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وفى معناها آخر ومستند ابن الجنيد أيضا أخبار صحاح ترجح هذه عليها الشهرة ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال على المشهور بل قيل أنه إجماع وبه وردت الاخبار وذهب بعض الأصحاب إلى أن أول وقتها انبساط الشمس ولو فاتت فلم تصل في وقتها لم تقض على المشهور لعدم الدليل وعدم ترتب القضاء على فوات الأداء كما حقق في الأصول ولقول الباقر