Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 302

Contributors:

P.302
الأصحاب وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يأكل في الفطر قبل خروجه تمرات ثلثا أو خمسا أو سبعا أو أقل أو أكثر وفى الذكرى أفضل الحلاوة السكر وأما الافطار على التربة الحسينية صلوات الله على مشرفها فقد شرط في الذكرى لجوازه أن يكون به علة وحمل الرواية الدالة على الجواز مطلقا على الشذوذ واستحب المصنف في النهاية الاصباح بصلاة عيد الفطر أكثر من الأضحى لمكان الافطار قبلها وإخراج الفطرة وعمل منبر بكسر الميم وفتح الباء الموحدة بعد النون من طين في الصحراء ولا ينقل منبر الجامع لقول الصادق عليه السلام المنبر لا يحول من موضعه ولكن يجعل للامام شئ يشبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب الناس ثم ينزل ولو عمل من حجارة أو خشب ونحوهما تأدت السنة وإن كان المنقول أولى والتكبير في الفطر عقيب أربع صلوات أولها المغرب ليلته وآخرها صلاة العيد وفى الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة إن كان بمنى ناسكا أوله أي أول العدد ظهر العيد وآخره صلاة الفجر يوم الثالث عشر وفى غيرها أي غير منى عقيب عشر صلوات والقول باستحباب التكبير هو المشهور بين الأصحاب لرواية سعد النقاش عن أبي عبد الله عليه السلام أما أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون قال قلت وأين هو قال في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفى صلاة الفجر وصلاة العيد وإذا ثبت الاستحباب في الفطر ثبت في الأضحى لعدم القائل بالفرق وذهب المرتضى إلى وجوب التكبير فيهما محتجا بالاجماع وبقوله تعالى ولتكبروا الله على ما هديكم واذكروا الله في أيام معدودات والامر للوجوب والاجماع ممنوع والامر قد يرد للندب ويتعين حمله عليه هنا جمعا بينه وبين ما دل على الاستحباب ولضعف القول بالوجوب وندوره واختلف في كيفيته والمشهور الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا ويزاد في الأضحى بعد قوله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام وقيل يكبر في أوله ثلثا وبعد لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد وروى غير ذلك والكل حسن ويستحب رفع الصوت به لغير المرأة والخنثى لان فيه إظهارا لشعائر الاسلام ويستوى فيه الذكر والأنثى والحر والعبد والحاضر والمسافر والمنفرد والجامع ومن هو في بلد صغير أو كبير لعموم الاخبار ولو فاتت صلاة يذكر بعدها فقضاها كبر عقيبها وإن خرجت أيام التشريق ولو نسي التكبير خاصة أتى به حيث ذكر ويكره التنفل بعدها إلى الزوال وقبلها للامام والمأموم لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ليس قبلها ولا بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال إلا بمسجد النبي صلى الله عليه وآله فإنه يصلى ركعتين فيه قبل خروجه لقول الصادق عليه السلام ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة يصلى في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى ليس ذلك إلا بالمدينة لان رسول الله صلى الله عليه وآله فعله والمراد أن من كان بالمدينة يستحب له أن يقصد المسجد قبل خروجه فيصلى فيه ركعتين ثم يخرج إلى المصلى وفى تأدى ذلك من أكثر العبارات خفاء ولو أقيمت الصلاة في مسجد لعذر استحبت صلاة التحية فيه أيضا لأنه موضع ذلك قال في التذكرة صلى وإن كان الامام يخطب ولا يصلى العيد لأنه إنما من له الاشتغال مع الامام بما أدرك لا قضاء ما فاته
المقصد الرابع في صلاة الكسوف وفى نسبتها إلى الكسوف مع كونه بعض أسبابها تغليب وتجوز ولو عنونها بصلاة الآيات كما صنع الشهيد رحمه الله كان أجود تجب عند كسوف الشمس والقمر ويقال خسوف القمر أيضا وقد يطلق على الشمس أيضا الخسوف وقد ذكر جماعة من أهل اللغة الفعل المسند إليهما بغير همز يقال كسفت الشمس وخسف القمر ولا يقال انكسفت وفى الاخبار توجد الصيغتان والثانية أكثر ووجوب الصلاة بكسوف الكوكبين مذهب الأصحاب أجمع لقول النبي صلى الله عليه وآله إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا والامر للوجوب وروى جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال صلاة
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 302 | الشهيد الثاني