Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 298

Contributors:

P.298
للركعة الأولى لأنه يسجد لها بعد ثم يتم الصلاة بعد تسليم الامام وإنما وجب أن ينوى بهما الأولى دون باقي السجدات لتخالف سجدتيه وسجدتي إمامه ولو نوى بهما للركعة الثانية بطلت صلاته على المشهور لمكان الزيادة وحكم المرتضى والشيخ في أحد قوليه بعدم البطلان بذلك وبحذفهما ويأتي بسجدتين للأولى لرواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن زوحم عن سجود الأولى ولم يقدر على السجود حتى سجد الإمام للثانية إن لم ينو تلك السجدة للركعة الأولى لم يجز عنه الأولى ولا الثانية وعليه أن يسجد سجدتين وينوى أنهما للركعة الأولى وعليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها والرواية ضعيفة السند بحفص والزيادة عمدا مبطلة فالبطلان أوجه ومال الشهيد في الذكرى إلى العمل بمضمونها لشهرتها وعدم وجود ما ينافيها في هذا الباب وزيادة السجود تغتفر في المأموم إذا سجد قبل إمامه ونقل عن الشيخ جواز الاعتماد على كتاب حفص ولو سجد مع الامام والحال هذه من غير نية الأولى ولا الثانية فقولان أيضا أوضحهما الصحة حملا للاطلاق على ما في ذمته فإنه لا يجب لكل فعل من أفعال الصلاة نية وإن كان المصلى مسبوقا وإنما يعتبر للمجموع النية أولها واختار المصنف البطلان محتجا بأن أفعال المأموم تابعة لامامه فالاطلاق ينصرف إلى ما نواه الامام وقد نوى الثانية فينصرف فعل المأموم إليه ويرده أن وجوب المتابعة لا يصير المنوي للامام منويا للمأموم كما في كل مسبوق ولا يصرف فعله عما في ذمته والأصل يقتضى الصحة وقد تضمنت الرواية إطراح السجود هنا أيضا كما يطرح لو نوى به الثانية والقائل بهما واحد
ويستحب أن يكون الخطيب بليغا بمعنى جمعه بين الفصاحة التي هي عبارة عن خلوص الكلام من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد وعن كونها غريبة وحشية وبين البلاغة وهي القدرة على تأليف الكلام المطابق لمقتضى الحال من التخويف والانذار وغيرهما بحيث يبلغ بركنه المطلوب من غير إخلال ولا إملال وإنما استحب ذلك لكون الكلام حينئذ يكون له أثر بين في القلوب وذلك أمر مطلوب وأن يكون مواظبا على الفرائض محافظا عليها في أوائل أوقاتها متصفا بما يأمر به مجانبا عما ينهى عنه ليكون لوعظه موقع في النفوس والمباكرة إلى المسجد للامام وغيره روى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام إن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام تجلس الملائكة يوم الجمعة على باب المسجد فيكتبون الناس على منازلهم الأول والثاني حتى يخرج الامام والمراد بالمباكرة على ما ذكره المصنف في التذكرة التوجه بعد الفرج وإيقاع صلاة الفجر فيه والاستمرار ولتكن المباكرة بعد التأهب لها بالغسل وحلق الرأس وقص الأظفار والشارب والسكينة في الأعضاء حالة الخروج إلى المسجد أو في جميع اليوم بمعنى الاعتدال في حركاتها والطيب ولبس أفخر الثياب وأعلاها ثمنا ولتكن بيضاء قال الصادق عليه السلام ليتزين أحدكم يوم الجمعة ويتطيب ويسرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه وليتهيأ للجمعة وليكون عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار وعن النبي صلى الله عليه وآله أحب الثياب إلى الله البيض ويتأكد التجمل في حق الامام والزيادة فيه على غيره وربما استشكل تقديم الغسل على المباكرة لما مر في صدر الكتاب من استحباب تأخيره إلى آخر وقته وكونه كلما قرب من الزوال كان أفضل ومن ثم لم يذكره المصنف هنا فيما تقدم على المباكرة لكنه موجود في بعض الأخبار وطريق الجمع حمل استحباب التأخير على عدم معارضة طاعة أعظم منه فإن المباكرة إلى المسجد مشتملة على عدة طاعات المسارعة إلى الخير والكون في المسجد وما يترتب عليه من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن والصلاة وغيرها فمتى باكر المكلف استحب له تقديمه ولتحصل الفائدة التي شرع لأجلها وإن لم يباكر لمانع أو اقتراحا آخر الغسل والتعمم شتاء وصيفا والرداء وليكن يمنيه أو عدنيا روى ذلك عن الصادق عليه السلام وللتأسي