Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 204

Contributors:

P.204
أو اليسار أو الاستدبار استأنف الصلاة لوجوب الإعادة في الوقت مطلقا نعم لو فرض تبين التيامن أو التياسر بعد الوقت فيمن أدرك منه ركعة أو المستدبر على القول بالمساواة أمكن القول بالاستقامة ولا إعادة لاطلاق الاخبار وعدمه لأنه لم يأت بالصلاة في الوقت ولأن ما بعد الوقت هنا بحكم الواقع فيه فيكون بحكم الذاكر فيه ويضعف بأن الأول مصادرة ومساواة ما بعد الوقت لما قبله مطلقا ممنوعة بل في محل النص والوفاق لا في جميع الأحكام على الاطلاق ولا يتعدد الاجتهاد بتعدد الصلاة إلا مع تجدد شك لبقاء الظن السابق حيث لم يتجدد خلافه والاستصحاب أما لو تجدد شك فإن الاجتهاد الأول بطل حكمه وأوجب الشيخ تجديده مطلقا ما لم يعلم بقاء الامارات بأن يحضره عند القيام إلى الثانية لوجوب السعي في إصابة الحق ولأن الاجتهاد الثاني إن وافق الأول أكده وإن خالفه وجب المصير إليه لأنه لا يكون إلا لامارة أقوى ووجوب السعي في الإصابة بعد الاجتهاد عين النزاع ولو تما لم تصح الأولى لعدم استفراغ الوسع في تحصيل الامارة وهذان الاحتمالان جاريان في طلب المتيمم الماء عند دخول وقت صلاة أخرى وفى المجتهد إذا سئل عن واقعة اجتهد فيها والمختار في الجميع واحد

المقصد الرابع فيما يصلى فيه

وهو اللباس والمكان وفيه مطلبان

المطلب الأول في اللباس

يجب ستر العورة في الصلاة بإجماع علماء الاسلام كما نقله في المعتبر وإن اختلف مخالفونا مع ذلك في شرطيته في الصلاة بثوب طاهر وقد تقدم حكمه إلا ما استثنى من ثوب ذي القروح والجروح الدامية وثوب المربية لولد المتنجس به والمتنجس بدم ينقص عن سعة الدرهم وما لا يتم الصلاة فيه وحده وما تعذر تطهيره مع الاضطرار إلى لبسه عند قوم ومطلقا عند آخرين وقد تقدم تفصيل ذلك كله مملوك للمصلى ويتحقق بملك العين والمنفعة كالمستأجر والمستحق منفعته بوصية ونحوها أو مأذون فيه في الصلاة بالصريح أو في اللبس مطلقا ولا يكفي شاهد الحال هنا لعدم النص وأصالة المنع من التصرف في مال الغير فيقتصر فيما خالفه على محل الوفاق وهو المكان وللفرق بين اللباس والمكان فإن اللباس يبلى بالاستعمال ولكل جزء منه مدخل في التأثير بخلاف المكان فلو صلى في الثوب المغصوب كما هو مقتضى السياق في حال كون المصلى عالما بالغصب بطلت صلاته إن ستر العورة ومثله ما لو قام فوقه أو سجد عليه إجماع لرجوع النهى إلى جزء الصلاة أو شرطها فيفسد ولو لم يكن ساترا أو كان غير ثوب كالخاتم ونحوه فكذلك عند المصنف وجماعة لان الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها لأنه تصرف في المغصوب وهي أجزاء الصلاة فتفسد لان النهى في العبادة يقتضى الفساد ولأنه مأمور بإبانة المغصوب عنه وبرده إلى مالكه فإذا افتقر إلى فعل كثير كان مضادا للصلاة والامر بالشئ يستلزم النهى عن ضده وفى الدليلين منع أما الأول فلان الحركات المخصوصة الواقعة في الصلاة إنما تعلق النهى فيها بالتصرف في المغصوب من حيث هو تصرف في المغصوب لا عن الحركات من حيث هي حركات الصلاة فالنهي تعلق بأمر خارج عنها ليس جزأ ولا شرطا ولا يتطرق إليها الفساد بخلاف ما لو كان المغصوب ساترا أو مسجدا أو مكانا لفوات بعض الشروط أو بعض الاجزاء وأما الثاني فكلية كبراه ممنوعة وقد تقدم الكلام عليها في إزالة النجاسات فإن الامر بالشئ إنما يستلزم النهى عن ضده العام أعني الترك مطلقا وهو الامر الكلى لا عن الأضداد الخاصة من حيث هي كذلك وإن كان الكلى لا يتقوم إلا بها فإنه مغاير لها ولهذا كان الامر بالكلي ليس أمرا بشئ من جزئياته عند المحققين فلا يتحقق النهى عن الصلاة لأنها أحد الأضداد الخاصة ومن ثم فرق المحقق في المعتبر بين الامرين فاختار البطلان في الأول دون الثاني وقواه في الذكرى وهو واضح وإن كان الاحتياط يقتضى البطلان وألحق به في المعتبر الصلاة في خاتم من