Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 203

Contributors:

P.203
ذلك في جميع أحواله حتى الركوع والسجود فلو خرج بعض بدنه عنها أو ساواها في بعض الحالات كما لو حاذى رأسه نهايتها حال السجود بطلت صلاته وقال الشيخ في الخلاف يصلى مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور بالايماء استنادا إلى رواية لا تنهض حجة في مخالفة المشهور بل الاجماع وتخصيص الامر بالقيام واقتضاء الاقتصار على الايماء مع القدرة
ولو صلى باجتهاد أو بغير اجتهاد لضيق الوقت عنه أو بالتقليد في موضع جوازه أو ناسيا على أصح القولين ثم انكشف فساده إلى فساد الاجتهاد وما قام مقامه أي تبين عدم إصابة القبلة أعاد الصلاة مطلقا في الوقت وخارجه إن كان مستدبرا لرواية عمار عن الصادق عليه السلام لرجل صلى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته قال إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة ولقوله عليه السلام في حديث آخر حين سئل عن رجل صلى إلى غير القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة وقد دخلت وقت صلاة أخرى قال يصليها قبل أن يصلى هذه التي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها وفى الاستدلال بهما بحث لضعف سند الأولى بعمار والثانية بمحمد بن زياد وغيره مع إن ظاهر الأولى إن الوقت باق لأنه فرضه في الصلاة ويمكن حمل الثانية على من صلى بغير اجتهاد ولا تقليد إلى جهة واحدة مع سعة الوقت وإمكان التعلم جمعا بينها وبين ما يأتي من الاخبار ومن ثم ذهب المرتضى والمحقق والشهيد في الذكرى إلى إعادة المستدبر في الوقت خاصة لا مع خروجه وهو الأصح وفى الوقت لا مع خروجه إن كان مشرقا أو مغربا بالنسبة إلى قبلة العراق ولو قال إن كان يمينا أو يسارا ليشمل سائر الجهات كان أولى ومستند التفصيل قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجاج إذا استبان إنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد وإن فاتك الوقت فلا تعد ومثله رواية سليمان بن خالد عنه عليه السلام إن كان في وقت فليعد صلاته وإن مضى الوقت فحسبه اجتهاده وغيرهما من الأخبار الدالة على التفصيل ببقاء الوقت وعدمه وهي كما تدل على حكم اليمين واليسار كذا تدل على حكم الاستدبار لعدم التقييد فهي حجة على المصنف مع صحتها وحملها على غير المستدبر ليجمع بينها وبين ما تقدم ليس بأولى من حمل ما تقدم مع ضعف سنده على بقاء الوقت أو التقصير في الاجتهاد كما قلناه وخبر عبد الرحمن كما دل بإطلاقه على الظان كذا يشمل الناسي أما جاهل الحكم فإنه يعيد مطلقا في الموضعين لضمه جهلا إلى تقصير مع احتمال المساواة لعموم الناس في سعة مما ( ما لم يعلموا صح ) لا يعلمون ولا يعيد مطلقا إن كان بينهما أي بين المشرق والمغرب بأن يتبين الانحراف اليسير الذي لا يبلغ حد اليمين واليسار هو موضع وفاق لقوله صلى الله عليه وآله ما بين المشرق والمغرب قبلة والمراد بالاستدبار الذي حكم المصنف بإعادة المصلى إليه مطلقا ما قابل القبلة بمعنى أن أي خط فرض طرفه قبلة يجوز الصلاة إليها كان طرفه الاخر استدبارا كما يدل عليه خبر عمار ولو فرض وقوع خط آخر على هذا الخط بحيث يحدث عن جنبيه زاويتان قائمتان كان هذا الخط الثاني خط اليمين واليسار ولو فرض خط آخر واقع على الخط الأول بحيث يحدث عنه زاويتان حادة ومنفرجة فما كان منه بين خط القبلة وخط المشرق أو المغرب هو الانحراف المغتفر وما كان بين جهة الاستدبار وخط المشرق أو المغرب فالأجود أنه ملحق بهما لا بالاستدبار وإن كان أقرب إليه اقتصارا في الإعادة مطلقا على القول بها على مدلول الرواية وهو ما كان إلى دبر القبلة ولو ظهر الخلل وهو في الصلاة استدار إلى القبلة إن كان الخلل قليلا لم يبلغ حد اليمين واليسار وأتم صلاته لعدم وجوب الإعادة في الوقت والأولى وإن لم يكن قليلا بل كان إلى محض اليمين